في 6 سبتمبر 2023، أعلنت وزارة الداخلية البريطانية إدراج شركة "فاغنر" العسكرية الروسية الخاصة على قائمة "المنظمات الإرهابية". جاء ذلك في بيان صدر عن الوزارة، والذي أوضح أن "فاغنر" تعتبر مسؤولة عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك القتل والاختفاء القسري والتعذيب، في سوريا وليبيا وأوكرانيا.

خلفية القرار

تأسست شركة "فاغنر" في عام 2014، وهي شركة عسكرية خاصة يديرها يوري بوريسوف، وهو رجل أعمال روسي مقرب من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. تُوظف الشركة آلاف المرتزقة من جميع أنحاء العالم، وتستخدمهم في الصراعات المسلحة في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك سوريا وليبيا وأوكرانيا.

لطالما كانت "فاغنر" موضع انتقادات شديدة لانتهاكاتها لحقوق الإنسان. ففي سوريا، اتهمت الشركة بارتكاب فظائع ضد المدنيين، بما في ذلك عمليات إعدام خارج نطاق القضاء والتعذيب. وفي ليبيا، ساعدت الشركة في دعم حفتر، زعيم المتمردين الذي يسعى للإطاحة بالحكومة الشرعية للبلاد. وفي أوكرانيا، شاركت الشركة في القتال ضد القوات الأوكرانية، وشاركت في انتهاكات حقوق الإنسان في منطقة دونباس.

أهداف القرار

جاء إدراج "فاغنر" على قائمة "المنظمات الإرهابية" في المملكة المتحدة استجابة لهذه الانتهاكات. ويهدف القرار إلى "تعزيز سيادة القانون ومكافحة الإرهاب" في المملكة المتحدة.

وبموجب هذا القرار، أصبح الانتماء إلى "فاغنر" أو دعمها النشط جريمة جنائية في المملكة المتحدة، مع احتمال التعرض لعقوبة السجن لمدة تصل إلى 14 عاما قد ترفق بغرامة مالية.

ردود الفعل على القرار

رحبت الحكومة البريطانية بالقرار، ووصفته بأنه "خطوة مهمة في مكافحة الإرهاب". كما رحبت الحكومة الأوكرانية بالقرار، ووصفته بأنه "خطوة إيجابية" في دعم أوكرانيا.

من ناحية أخرى، انتقدت روسيا القرار، ووصفته بأنه "غير عادل". كما حذرت روسيا من أن القرار سيؤدي إلى تفاقم التوتر بين البلدين.

التأثير المحتمل للقرار

من المتوقع أن يكون للقرار تأثير كبير على "فاغنر". فمن شأنه أن يجعل من الصعب على الشركة الحصول على الموارد والتمويل في المملكة المتحدة، كما أنه من شأنه أن يعرض أعضاء الشركة إلى الملاحقة القانونية.

من ناحية أخرى، من المتوقع أن يؤدي القرار إلى زيادة الضغط على الحكومة الروسية. فمن شأنه أن يشير إلى أن المملكة المتحدة لن تتسامح مع انتهاكات حقوق الإنسان التي ترتكبها "فاغنر".

المصدر : روسيا اليوم