كتبت رانيا شخطورة في وكالة "أخبار اليوم":

"هل تشكل زيارة الوفد القضائي الاوروبي تاريخا محوريا في سياق الازمة اللبنانية؟ فتؤدي مفاعيلها الى الانفجار الكبير او الى تدارك الوضع بحلول سريعة...

من يراقب المستجدات بدءا من المستوى القضائي، يدرك ان شيئا ما بدأ يتحرك تحت الصفيح الساكن لكن الساخن، بدءا من البلبة القضائية الواسعة امس... وصولا الى تقارير امنية غير مطمئنة". هذا ما يكشفه مصدر سياسي واسع الاطلاع الذي يبدي خشيته من "توتر كبير"، قد يؤدي الى ما لا يحمد عقباه!

ويعود المصدر الى العام 2008، حين حاولت حكومة الرئيس فؤاد السنيورة  بواسطة النائب وليد جنبلاط والوزير الياس المر إقالة رئيس جهاز أمن المطار العميد وفيق شقير من مركزه الامر الذي شكل وقتذاك احد اسباب احداث 7 ايار، معتبرا ان "المسّ" اليوم بمدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم ليس "مزحة" على المستوى الشيعي ولن يمر مرور الكرام .

ويحذّر المصدر انه اذا استمرت التحقيقات على النحو الذي شهدناه اليوم وامس فاننا سنشهد على تضارب قضائي- قضائي داخلي، وسيحصل انقسام بين فريق مؤيد للبيطار وآخر معارض له، الامر الذي سينعكس "تناتشا" بين الاجهزة، ويسأل: هل توجيه الادعاء الى ابراهيم ومدير عام امن الدولة طوني صليبا لكونهما اقتربا من انتهاء ولايتهما في منصبيهما... وهل يتم ضرب عدة عصافير بحجر واحد، بما يحول لاحقا من اي تمديد لهما لا سيما في ظل ترجيح استمرار الفراغ.

وفي سياق متصل يشير المصدر الى ان اهم نقطة تم التطرق اليها امس في لقاء ميرنا شالوحي (الذي جاء بناء على طلب حزب الله) بين رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل والمعاون السياسي للامين العام حسين الخليل ومسؤول التنسيق والإرتباط وفيق صفا كانت التعاون بين الجانبين. ويقول المصدر ما شدد عليه الوفد امام باسيل: "نحن معكم ولسنا ضدكم"، بمعنى ان حزب الله طلب انه في حال حصل شيء نطلب من التيار ان يكون الى جانبنا.

 وسائلا: هل هذا يوحي ان هناك من يعد لسيناريو شبيه لما حصل في العام 2008. ويتابع: ربما هناك من يخطط في الخارج، لكن في اي حال هناك اداة داخلية، وهنا تكمن الخطورة الكبيرى، لان البيئة اللبنانية رخوة ومن السهل اختراقها. واستطرادا يسأل المصدر لماذا الوفد القضائي الاوروبي  الذي اتى تحت عنوان مالي - مصرفي لم يزر الا المحقق العدلي في انفجار مرفأ بيروت طارق البيطار ، ونقل عن الاخير انه لم يسلم اي ملف او مستند، لكنه بعد ايام تحرك واتخذ قرارات وادعاءات على الرغم من انه سلّم لقرارات كفّ اليد منذ 13 شهرا.

ويخلص المصدر الى القول: الله يستر من تكرار "غزوة عين رمانة" في تشرين الاول 2021، الا اذا تم تلقف الامر في مكان ما، لكن في المقابل كل المعطيات الامنية والمخابراتية والديبلوماسية تشي ان الباب الذي فتح على المستوى القضائي لم يفتح ليغلق.

المصدر :