أكد قائد الشؤون العامة بالقيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية في الأسطول الخامس الأميركي، تيم هوكينز، الأربعاء، أن منطقة بحر العرب ستشهد العديد من التغيرات الأمنية خلال الأسابيع المقبلة، بعد الهجوم الإيراني الأسبوع الماضي على سفينة تجارية محملة بالنفط.

وقال في مقابلة مباشرة من المنامة مع قناة الحرة: "هذه السفينة التجارية كانت تمر عبر المياه الدولية شمال بحر العرب والذي تمر فيه آلاف السفن التجارية سنويا"، معتبرا أن "هذا الهجوم الذي شهدناه مزعزع جدا للاستقرار ويثير القلق".  
وتأتي المقابلة، بعد يوم من تأكيد مختبر للبحرية الأميركية في البحرين، صلة إيران بهجوم جوي بطائرة مسيرة في 15 نوفمبر الجاري، على ناقلة تجارية ترفع علم ليبيريا كانت تعبر المياه الدولية في الشرق الأوسط، بحسب بيان للأسطول الخامس الأميركي.
وقال هوكينز: "نرى ازديادا بهذه العمليات المزعزعة للاستقرار التي تعرقل تدفق العمليات التجارية وتؤثر على حركة التجارة العالمية". 
وأعرب عن أن الأسطول الخامس الأميركي يرى أن سلوك إيران في المنطقة يمثل تهديدا كبيرا، "وهو التحدي الأكثر جدية بسبب التقدم وازدياد عدد الصوريح الباليستية وتكنولوجيا صواريخ الكروز وكذلك تعزيز وزيادة إنتاج ونشر المسيرات". 
ومن أجل التعامل مع هذا التحدي، أكد هوكينز أن نشر قوة مخصصّة للأنظمة غير المأهولة في الخليج أمر مهم "لكي ندمج التكنولوجيا للتعامل مع هذه التحديات، مضيفا، "نحن في صدارة تكنولوجيا المسيرات وفي المجال البحري ومن المهم مواصلة العمل المشترك من أجل الاستفادة من أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا". 
وقال: "هذا الأسطول من المسيرات هو استخدام لآخر ما أتت به التكنولوجيا من نظم مسيرة بدون طيار لنرى ما يحدث في فضاء المياه بشكل واضح وأكبر، وحتى يكون هناك تموضع أفضل للسفن للتعامل مع التهديدات ودحرها"، مضيفا أن "هذا الأسطول سيزيد من الأمن البحري، وهو مفيد للجميع". 
أما بالنسبة للعمل مع الشركاء في المنطقة، فأكد أن "التشارك في المعلومات والتدريبات معا فهذا أساسي وضروري"، مضيفا أنه "ما من بحرية أو دولة يمكنها أن تتعامل مع التحديات وحدها، لهذا السبب، البحرية الأميركية هنا في الشرق الأوسط، وتعمل بشراكة كبيرة". 
وقال إن الولايات المتحدة تقود ائتلافين دوليين كبيرين لدمج القوى البحرية. 
وأوضح أن "هناك ائتلافا من 34 دولة وهو أكبر شراكة بحرية حول العالم، ونعمل عملا دؤوبا لتعزيز وتوسيع هذا الائتلاف، وائتلاف آخر للتركيز على الأمن البحري لا سيما في باب المندب ومضيق هرمز وهما ومكانين بحريين مهمين جدا ولدينا 10 دول في هذا الائتلاف ونركز في هذا الصدد على تعزيز الشراكة الحالية وسنستمر في ذلك السنة القادمة".  
وتمثل منطقة بحر العرب بالنسبة للولايات المتحدة واحدة من النقاط الاستراتيجية الأساسية، نظرا لحساسيتها البالغة في الحفاظ على سلامة الملاحة البحرية في الشرق الأوسط والمحيط الهندي، ولهذا السبب تحتفظ البحرية الأميركية بقوة دائمة في بحر العرب قوامهما قاعدتين بحريتين في البحرين، وجيبوتي اللتين تعملان وفق توجيهات القيادة المركزية الأميركية (سينتكوم) وقيادة المنطقة الافريقية الأميركية (أفريكوم).
وتحتضن القاعدة البحرية الأميركية في البحرين، مقر قيادة الاسطول البحري الأميركي الخامس الذي يضم حاملة طائرات وعددًا من الغواصات البحرية الهجومية والمدمرات و الفرقاطات البحرية. 
وجنوبا تقع قاعدة لومونية العسكرية البحرية في جيبوتي المطلة على بحر العرب وهي أكبر قاعدة أميركية دائمة في أفريقيا، حيث يصل عدد قواتها حوالي أربعة آلاف عنصر، وتكمن أهميتها في أنها تشرف على مضيق باب المندب، وتشكل ركيزة أساسية في مراقبة حركة الملاحة البحرية الدولية في البحر الأحمر ونقطة انطلاق لتوجيه ضربات عسكرية بواسطة الطيران المسير.
وغالبا ما تتلقى منطقة بحر العرب زيارات مكثفة لسفن البحرية الأميركية حيث أعلنت البحرية الأميركية قبل أسابيع وبشكل نادر عن تواجد قائدة أسطول الغواصات النووية "يو أس أس فرجينيا" في المياه الدولية لبحر العرب.
كذلك، أعلنت البحرية مشاركة المدمرة "يو أس أس ذو ساليفانز" وسفينة الدوريات "يو أس أس شينوك" بالإضافة إلى الفرقاطة "يو أس أس بوسايدون" بتأمين سلامة المياه الدولية في المنطقة بعد الهجوم الذي نفذته طائرة مسيرة إيرانية ضد سفينة تجارية الأسبوع الماضي في بحر العرب بحسب بيان للأسطول الخامس.


المصدر :