كشفت الحكومة المغربية عن استرجاعها ما يقرب من 4 ملايين وثيقة، تعود للحقبة الاستعمارية التي امتدت لـ 42 سنة بين 1912 و1954.

وأوضحت الحكومة المغربية في المذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية لسنة 2023، استعادة أكثر من 3 ملايين و952 ألف وثيقة منذ سنة 2008  إلى حدود أواخر شهر يونيو الماضي، من أصل 20 مليون وثيقة بالخارج، تعود لفترة الاستعمار الفرنسي والإسباني خلال القرن الماضي

وقالت الحكومة في المذكرة التقديمية، إنها ستواصل برنامج استرجاع الأرشيف الوطني للحقبة الاستعمارية، الذي تم إطلاقه قبل 12 سنة، وذلك لـ"الحفاظ على الذاكرة التاريخية وأمجاد الكفاح الوطني ونشر قيم الوطنية".

وفي نفس الإطار، أبرزت المذكرة التقديمية لمشروع قانون المالية، أن الحكومة المغربية ستساهم في بناء وتجهيز "فضاءات ثقافية للمقاومة"، وتشييد معالم تذكارية وتهيئة مقابر الشهداء للتعريف برموز المقاومة الوطنية ضد الاستعمار.

كما أوردت عملها على نشر المؤلفات والمجلات المرتبطة بتاريخ المقاومة المغربية، لافتة إلى أن عدد المؤلفات والمجلات المنشورة، أو في طور النشر، يبلغ 59 مؤلفا.

وأحدث المغرب مؤسسة "أرشيف المغرب" سنة 2007 كمؤسسة عمومية، تناط بها مهام صيانة تراث الأرشيف الوطني وجمع مصادر الأرشيف المتعلقة بالمغرب الموجودة في الخارج ومعالجتها وحفظها وتيسير الاطلاع عليها.

وبداية السنة الجارية، طالب المغرب السلطات الفرنسية باسترجاع أرشيف عبد الكريم الخطابي، الذي يعد أبرز المقاومين المغاربة، وذلك من خلال مذكرة كتابية توجه بها المجلس الوطني لحقوق الإنسان (مؤسسة رسمية)، عن طريق السلك الدبلوماسي، إلى الأرشيف الدبلوماسي الفرنسي التابع لوزارة أوروبا، والشؤون الخارجية.

وجاءت مراسلة المغرب دعما لطلب في الموضوع، سبق أن وجهته مؤسسة أرشيف المغرب، من أجل استرجاع الوثائق الأصلية لمحمد بن عبد الكريم الخطابي التي في حوزتها، بعد أن استحوذت الجيوش الفرنسية عليها سنة 1926، عقب هزيمة قبائل الريف التي كان يقودها الخطابي.

المصدر :