علَّق مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه)، ويليامز بيرنز، في مقابلة على قرار تعبئة الجيش الروسي والتهديدات النووية التي أطلقها الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مؤخرا.



وكان بوتين قد أمر، الأسبوع الماضي، بأول تعبئة عسكرية منذ الحرب العالمية الثانية، ما أثار احتجاجات وأدى إلى توقيف آلاف الأشخاص، ودفعت الحملة آلاف الروس إلى عبور الحدود نحو الدول المجاورة.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، الأربعاء، إن قوات الاحتياط التي جرت تعبئتها في الآونة الأخيرة في منطقة كالينينغراد بدأت تدريبات قتالية في قاعدة الأسطول الروسي في بحر البلطيق.

ومن جانبه، قال بيرنز في مقابلة مع "سي بي أس" إنه "حتى لو كان قادرا على حشد 300 ألف جندي، فليس الأمر كما لو كان يرمي الناس مثل طعام المدافع باتجاه الجبهة، وكثير منهم لن يكونوا مدربين جيدا، ولن يكون لديهم نوع المعدات التي يحتاجونها أو الدعم اللوجيستي الذي يحتاجونه... إن جيشه يعاني من الكثير من المشاكل الأخرى، والقوة البشرية واحدة منها فقط".

وفي خطاب متلفز، أعلن بوتين أن موسكو "ستستخدم كل الوسائل" المتاحة لها للدفاع عن نفسها بما في ذلك السلاح النووي، مؤكدا أن "الأمر ليس خدعة".

ومن جانبه، رأى بيرنز أنه "من الصعب للغاية القول في هذه المرحلة" ما إذا كان بوتين مخادعا، لكن أجهزة الاستخبارات الأميركية لم تر "أي دليل عملي" على أنه يقترب من استخدام الأسلحة النووية.

لكن المسؤول الأميركي أكد ضرورة أخذ الأمر على محمل الجد، ومراقبة أية استعدادات فعلية، ودعا صانعي السياسات إلى ضرورة الإبلاغ "بشكل مباشر للغاية بشأن العواقب الوخيمة التي قد تنجم عن أي استخدام للأسلحة النووية".

وتكشف تهديدات الرئيس الروسي الأخيرة حجم المأزق الذي وقع فيه "سيد الكرملين المحاصر"، في أعقاب الخسائر المتتالية لقواته خلال غزوها لجارتها أوكرانيا، وفقا لتحليل لصحيفة "نيويورك تايمز".

المصدر :