بعد أيام قليلة من اعتقال سبيده رشنو، المرأة المحتجة على الحجاب الإجباري، تم نقلها من المعتقل إلى مستشفى طالقاني في طهران بسبب أعراض "النزيف الداخلي الناجم عن الضرب والتعذيب".

وذكر موقع "هرانا" المهتم بحقوق الإنسان في إيران، أن سبب نقل "رشنو" إلى المستشفى هو "الضرب لانتزاع اعترافات قسرية" وکتب نقلًا عن مصدر مطلع: "نُقلت سبيده رشنو إلى مستشفى طالقاني في طهران مع عدد كبير من الحراس ليلًا بسبب خطر حدوث نزيف داخلي، جراء الإصابة في منطقة البطن ويجب تصويرها".

وأضاف هذا الموقع، أنه وفقًا لأقوال الشهود، في وقت نقلها إلى المستشفى، كانت سبيده رشنو تعاني من انخفاض في ضغط الدم وكانت فاترة وتجد صعوبة في الحركة.

وبحسب هذا التقرير، فإن رجال الأمن الموجودين لم يسمحوا لرشنو بالتحدث مع الآخرين وحتى أثناء فحص الطبيب الذي يعتبر خصوصية للمريض والطبيب، لم يتركوها بمفردها.

ووفقا لشهود عيان، أعاد الضباط سبيده رشنو إلى المعتقل في تلك الليلة.

وفي بداية شهر يوليو، اعتقلت "رشنو" بعدما قاومت تحذير سيدة محجبة في الحافلة بضرورة الالتزام بالحجاب، وتم نشر فيديو لهذه اللحظات على مواقع التواصل الاجتماعي.

بعد ذلك، أفادت الأنباء أن "رشنو" نُقلت إلى أحد مراكز الاعتقال التابعة لجهاز استخبارات الحرس الثوري الإيراني، وحُرمت من الاتصال بأسرتها أو بمحام.

واحتجت مجموعة من المستخدمين الأسبوع الماضي على استمرار الاعتقال والغموض في مصير هذه المرأة التي احتجت على الحجاب الإجباري في حملة هاشتاغ (أين سبيده؟)

وعرض التلفزيون الإيراني سبيده رشنو للمرة الأولى، بعد عدة أيام من الصمت، في نشرة أخبار الساعة 20:30 مساء يوم السبت 30 يوليو، بصوت أمين السادات ذبيحبور، الذي يشار إليه باسم "المحقق".

وبعد بث الاعتراف القسري لسبيده رشنو، على التلفزيون الإيراني، بدأت موجة من التنديد بهذا العمل والتعاطف مع "رشنو" على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم تقدم سلطات القضاء والمخابرات التابعة للحرس الثوري الإيراني حتى الآن أي تفسير أو إجابة عن حالة "رشنو" الجسدية وسبب نقلها من المعتقل إلى المستشفى.

في الوقت نفسه، كتب موقع "هرانا"، الذي يغطي أخبار حقوق الإنسان في إيران، أثار نشر صورة سبيده رشنو وهي ضعيفة وفاترة على التلفزيون الإيراني، وخاصة رؤية الكدمات في منطقة عينها، موجة من القلق بشأن صحة هذه المحتجة بين مستخدمي الفضاء الافتراضي.

وازدادت المخاوف بشأن صحة "رشنو" منذ أن حُرمت من الحق في الاتصال بمحام في بداية اعتقالها.

المصدر :