غادرت ثلاث سفن محمّلة بالحبوب مخصصة للأسواق العالمية أوكرانيا، الجمعة، في وقت يتصاعد الجدل بشأن اتهامات لقوات كييف بانتهاك القانون الدولي وتعريض حياة المدنيين إلى الخطر في إطار مواجهة الغزو الروسي.

وأضاف أنه "لا يوجد أي ظرف، حتى نظريا، يبرر أي ضربة روسية على أوكرانيا. العدوان ضد دولتنا غير مبرر، وهو غزو وإرهاب. إذا أعد أحدهم تقريرا ساوى فيه بطريقة ما بين الضحية والمعتدي وإذا تم تحليل بعض البيانات المتعلقة بالضحية وتجاهل أفعال المعتدي، فإن هذا الأمر لا يمكن تقبّله".

وأفادت منظمة العفو أنها خلصت بعد تحقيق استمر أربعة أشهر إلى أن الجيش الأوكراني تمركز في مدارس ومستشفيات وشن هجمات من مناطق مأهولة، مؤكدة أن هذه التكتيكات شكّلت انتهاكا للقانون الإنساني الدولي.

لكنها لفتت إلى أن التكتيكات "لا تبرر بأي شكل من الأشكال الهجمات الروسية العشوائية" التي طالت المدنيين.

وأفادت الرئاسة الأوكرانية الجمعة أن القصف الروسي طال عدة بلدات وقرى بينها نيكوبول وكريفي ريه شرقا حيث تضررت منازل ومحطة وقود جراء القصف.

وضربت عدة صواريخ خلال الليل مدينة زابوريجيا حيث اتُّهمت موسكو بتخزين أسلحة ثقيلة في أكبر محطة للطاقة النووية تقع في منطقة أوكرانية محتلة.

كما شهدت ثاني كبرى المدن الأوكرانية، خاركيف (شمال شرق)، قصفا عنيفا أدى إلى تضرر منازل ومتاجر وسوق ومعهد تعليمي.

هجوم مضاد 
وقتل ثمانية أشخاص وأصيب أربعة بجروح الخميس جرّاء ضربة روسية استهدفت موقفا للحافلات في توريتسك قرب خط الجبهة الشرقي، وفق ما أعلن حاكم المنطقة.

وتشن القوات الأوكرانية هجوما مضادا في جنوب البلاد حيث أشارت إلى أنها استعادت أكثر من 50 قرية كانت خاضعة سابقا لسيطرة موسكو.

كما أعلنت تحرير قريتين في منطقة دونيتسك شرقا الخميس وأخرى قرب خاركيف الجمعة.

لكن الهجمات لم تؤثر على الاتفاق المرتبط بشحنات الحبوب الذي ينص على إقامة ممرات آمنة في البحر الأسود تسمح للسفن التجارية بتصدير ما بين 20 و25 مليون طن من الحبوب الأوكرانية العالقة في الميناء.

ويسمح اتفاق مشابه أبرم بشكل متزامن لروسيا بتصدير منتجاتها الزراعية والأسمدة رغم العقوبات الغربية المفروضة عليها.

وتأمل تركيا بأن يساهم الاتفاقان ببناء الثقة ويقودان إلى وقف لإطلاق النار بين البلدين.

على صعيد منفصل، أعلن الاتحاد الأوروبي الخميس  فرض عقوبات على الرئيس الأوكراني السابق فيكتور يانوكوفيتش ونجله أولكسندر لضلوعهما المفترض في تقويض أمن أوكرانيا.

وأطاحت انتفاضة شعبية عام 2014 بيانوكوفيتش خرجت رفضا لموقف حكومته الموالي لروسيا. وبعد الإطاحة به، تحرّكت موسكو لضم شبه جزيرة القرم الأوكرانية ومنطقة دونباس الشرقية.

المصدر :