بيان جنوبيون للحرية:

بعد مرور سنتين على تفجير بيروت ، حيثُ ضرب الاجرام عاصمة لبنان ، واصابها بمقتلٍ ، فأصابها بجُرحٍ نازف لازال على مدى عامين على التمام والكمال ، وهذا الامر يُعيدُنا الى عصورٍ غابرة ،اصابت لبنان بعاصمته نتيجة عدد الابرياء من الضحايا ، يُضاف اليهم المئات لا بل الالاف من  اعداد المصابين والذي نتج عنهم إعاقات وعاهات مستمرة ، عدا مئات الالاف من المتضررين في اعمالهم ومنازلهم ، بينما نيرون بعبدا لا زال قابعاً فيىقصره ،  ولم يرف له جفن وكأن الانفجار  حصل بدولة أخرى ومدينة خارج حدود الوطن .

وبالطبع لم يكن حاكم بعبدا قادراً على تجاهل وقف التحقيق نتيجة العشرات من الدعوى والشكاوى التي قدمها حلفاء حاكم بعبدا ، إستغلوا فيها نقاط ضعف بالقانون القضائي من خلال إتاحة الفرصة لهم لتقديم دعاوى الكف والرد والنقض والتي اوقفت التحقيق العدلي وكفت يد القاضي البيطار منذ شهر كانون الاول من العام الماضي .

أزاء كل ذلك ، نتقدم من اهالي الضحايا والمتضررين من تفجير مرفأ بيروت آملين أن يلهمهم الصبر والسلوان ، وللضحايا الرحمة لنفوسهم في عليائهم ، آملين ان نصل في يومٍ قريب الى تحقيق العدالة .

وأننا في هذه الذكرى إذ نؤكد لاهلنا بأننا مستمرين في مطالبتنا بتحقيق العدالة ، حتى لو اضطرنا الامر الى طرق ابواب المنظمات الدولية والامم المتحدة عبر الدعوة الى لجنة تحقيق دولية ، ليس لأننا لا نثق بالقضاء اللبناني ، بل لأننا نجد في عرقلة سير العدالة والعراقيل التي يضعها بعض الاطراف السياسية والتي تحوم حول عدداً من مسؤليها شُبهة اتهام ويتهربون من الوقوف امام القضاء .
 هذا الامر اصبح قضية بحجم الوطن ، وبالتالي سنبقى من المطالبين بتحقيق العدالة ، وفكر أسر القاضي البيطار ليعود الى متابعة عمله في التحقيق العدلي وصولا إلى إصدار القرار الظني وبدء مُحاكمة المتورطين .

المصدر :