لم يتّخذ الأمين العام ل "ح ز ب الله" قراره بعد بشأن الإستحقاق الرئاسي بحسب ما أكد مصدر مقرّب من الدوائر اللصيقة بالسيد نصرالله على عكس ما يشاع عن تأييد رئيس تيار المردة النائب والوزير السابق سليمان فرنجية، وأضاف المصدر بأن الحزب لن يكرر في أي حال مسار التعطيل الذي اعتمده لإيصال العماد ميشال عون إلى قصر بعبدا رئيساً كون الظروف مختلفة اليوم ووضع البلاد والطائفة الشيعية تحديداً لا تحتمل هذا النوع من المعارك والمواقف الجامدة.

المعنيان بموقف "ح ز ب الله" في الشأن الرئاسي أي رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل ورئيس تيار المردة سليمان فرنجية يدركان جيداً هذا الأمر وقد تم إبلاغهما به خلال اللقاء الثلاثي الشهير بينهم. لم تأتِ نتائج الإنتخابات النيابية كما يشتهي فرنجية في تعزيز أو الحفاظ على كتلته النيابية الأمر الذي أنعش آمال باسيل في أن يكون صاحب الحظوة في اختيار السيد على الرغم من النتائج المتواضعة التي حققها تياره والتي كانت لتكون كارثية لولا الدعم غير المحدود الذي قدمه له الحزب على حساب حلفائه الآخرين.

مصدر متابع كشف عن اتصالات سرية تجري بين رئيسَي التيارين باسيل وفرنجية للتوصل إلى "اتفاق بنشعي" بينهما في الشأن الرئاسي يشبه "اتفاق معراب" يفضي إلى تأييد ترشيح جبران باسيل مقابل مكتسبات يحظى بها تيار المردة في حال نجح باسيل في خلافة الرئيس عون في بعبدا، وكشف المصدر بأن السيد نصرالله يؤيد هذا التوجّه ولا يستبعد أن يطرح نفسه ضمانة للتعهّد الذي يقدّمه باسيل بعد توجّس فرنجية من تجربة "معراب"، وفي حال توصّل الجانبين إلى اتفاق نهائي يصبح انتخاب باسيل رئيساً للجمهورية أمراً محققاً لا يحبطه إلا اتفاق المعارضات على شخصية واحدة مؤهلة على منافسة باسيل وإسقاطه.

المصدر :