اتهمت منظمة "مراسلون بلا حدود" في تقرير، الخميس، الإعلام الرسمي المصري ومقدمي البرامج التلفزيونية الموالين للرئيس عبد الفتاح السيسي بالانخراط في "حملة ضد الصحافة في مصر" حيث يقبع العديد من الصحفيين في السجون.

وفي تقرير من 27 صفحة بعنوان "دمى الرئيس السيسي"، ركزت "مراسلون بلا حدود" على الانتهاكات ضد الصحفيين المعارضين و"حملات الكراهية والتشهير" التي يتعرضون لها، وفق مسؤولة الشرق الأوسط في المنظمة سابرينا بينوي.

وأضاف التقرير أن "هذه الهجمات تنظمها الدولة بالتواطؤ مع مقدمي برامج مشهورين ووسائل إعلام واسعة الانتشار".

وإذا كان دستور 2014 يكفل حرية الصحافة، فإن السلطات تسيطر بحزم على كل أشكال التعبير عبر وسائل الإعلام.

وتواجه مصر انتقادات شديدة بسبب سجلها المتعلق بحقوق الإنسان، في حين يقبع نحو 60 ألف شخص في السجون لأسباب سياسية، كما تقول وكالة فرانس برس.

وفي 2022، احتلت مصر المرتبة 168 في قائمة تضم 180 دولة، يشملها تصنيف منظمة مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة.

وفي تقريرها، قالت المنظمة الحقوقية إن أجهزة الأمن المصرية لم تكتف بالرقابة على الصحف بل اشترت مجموعات الصحف الرئيسية في البلاد.

وأشارت إلى أن أجهزة الاستخبارات المصرية تمتلك، من خلال شركة قابضة، "قرابة 17%" من وسائل الإعلام في البلاد، لتحتل بذلك المرتبة الثانية في ملكية وسائل الاعلام في البلد البالغ عدد سكانه 103 ملايين نسمة.

ومن خلال تملكها وسائل الاعلام الرئيسية، تستطيع أجهزة الاستخبارات، وفقا للمنظمة، أن تنظم بشكل "منسق" حملات إعلامية ضد صحفيين معارضين للرئيس عبد الفتاح السيسي أو ينتقدون نظامه.

وبحسب المنظمة، فإن وسائل الإعلام الموالية للسيسي تتهم الصحفيين المعارضين له بالانتماء إلى الإخوان المسلمين، الجماعة المحظورة منذ أطاح الجيش الرئيس الإسلامي محمد مرسي في 2013 عقب احتجاجات شعبية واسعة النطاق، أو تقول عنهم إنهم "عملاء للخارج" أو يحرضون على "الفجور".

المصدر :