رجحت مصادر نفطية، نقلت عنها وكالة بلومبرغ، أن السعودية تستورد كميات متزايدة من الوقود الروسي، وذلك عبر مصر.

وقبل غزو روسيا لأوكرانيا، صدرت مصر الوقود إلى السعودية التي استقبلت، هذا الشهر، 3.2 مليون برميل من الوقود عبر محطات الطاقة في مصر، وهو أعلى مستوى في ست سنوات، وفقا لبيانات شركة فورتيكسا للتحليلات النفطية التي استشهد بها بلومبرغ.

في غضون ذلك، ارتفعت واردات مصر من الوقود الروسي إلى 1.8 مليون برميل، وهو أعلى مستوى منذ 2016 على الأقل.

وقال محلل سوق النفط في شركة تيرنر ماسون لاستشارات الطاقة، جوناثان ليتش، لبلومبرغ: "يبدو أن كميات متزايدة من الوقود الروسي تشق طريقها إلى السعودية عبر مصر".

وتأتي زيادة الصادرات في الوقت الذي يزيد فيه استهلاك السعودية للوقود، خلال الصيف، حيث تؤدي درجات الحرارة المرتفعة إلى زيادة الطلب على الطاقة.

وتحط البراميل الروسية أولا في ميناء العين السخنة في مصر المطل على البحر الأحمر، وذلك قبل شحنها إلى الموانئ الغربية في السعودية.

وقد امتنع مسؤولون سعوديون ومصريون عن التعليق لوكالة بلومبرغ.

وفي الوقت الذي فرضت فيه الولايات المتحدة حظرا على النفط الروسي، وحظره الاتحاد الأوروبي جزئيا، لا توجد عقوبات مباشرة من شأنها أن تمنع مصر من استيراد المنتجات النفطية الروسية ثم بيعها إلى الدول المجاورة.

لكن هذه الخطوة تساعد روسيا على تجاوز الجهود المبذولة لخنق إيراداتها من صادرات الطاقة التي وجدت بالفعل مشترين متحمسين في الصين والهند.

وفي وقت سابق من هذا الشهر، أفادت بيانات رفينيتيف أيكون ومصادر أن روسيا تزيد إمدادات البنزين والنفط إلى أفريقيا والشرق الأوسط في ظل ما تواجه من صعوبة في بيع الوقود في أوروبا، بينما تستقبل آسيا بالفعل كميات أكبر من الخام الروسي.

وقال محلل النفط في إنرجي أسبكتس، بيتر لا كور، لبلومبرغ: "السعودية تكثف بالفعل وارداتها من الوقود الروسي، حيث لا توجد عقوبات تمنع حدوث ذلك". 

وأضاف "الوقود الروسي هو أرخص المتاح لتلبية الطلب السعودي على توليد الطاقة في الصيف، وهو أمر منطقي من الناحية الاقتصادية".

وتراجعت أسعار النفط اليوم الخميس في تعاملات متقلبة وسط مخاوف حيال قلة الإمدادات العالمية وزيادة مخزونات الوقود.

ويواصل تكتل أوبك+، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين مستقلين منهم روسيا، الخميس، اجتماعات بدأها أمس، وإن كانت مصادر صرحت بأنه لا توجد توقعات تذكر بضخ المزيد من النفط، بحسب رويترز.

المصدر :