على الرغم من مظاهر القوة في الاقتصاد الروسي رغم العقوبات الدولية غير المسبوقة التي فرضت على روسيا جراء غزوها أوكرانيا، إلا أن هذه المظاهر تخفي واقعا آخر، وفق تقرير نشر موقع "ياهو نيوز".


ويشير التقرير إلى أن الاقتصاد الروسي أربك التوقعات مع دخول الحرب شهرها الخامس. مع ارتفاع قيمة الروبل إلى أعلى مستوى لها في سبع سنوات وغيرها من من مظاهر القوة.

لكن مع ذلك، فإن العلامات الواضحة للقوة الاقتصادية "قد تخفي قلقا متزايدا في روسيا بشأن حالة الاقتصاد، ويقول بعض الخبراء إن العقوبات لها تأثيرها المنشود، سواء في تشكيل الرأي العام أو في تقييد القيادة والصناعة الروسية من مواصلة العمل بفعالية".

وقال أوليغ إيتشوكي، وهو خبير اقتصادي في جامعة كاليفورنيا: "لا يوجد انهيار بعد. لكن الجميع يتوقع تدهورا". وقد أكد تخلف روسيا مؤخرا عن سداد ديونها الدولية ذلك.

ويعتقد منتقدو نظام الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مثل أليكسي نافالني، المعارض السياسي المسجون، أنها مسألة وقت فقط قبل أن تؤدي العقوبات إلى إفقار الشعب الروسي وإلحاق الضرر به إلى درجة انعدام القدرة على الدفاع عن سياسات الكرملين.

وأظهر استطلاع أجرته "مؤسسة مكافحة الفساد" التي يديرها نافالني أن الروس "أظهروا قلقا متزايدا بشأن الاقتصاد، ويدركون جيدا أنه بسبب حرب بوتين، فإن الأمور ستزداد سوءا وسوءا".

ويقول التقرير إنه بعد أن تعرضت روسيا لعقوبات بسبب حربها في أوكرانيا عام 2014، توقعت نوعا من العزلة في حرب 2022 تشبه ما تعرضت له في حربها السابقة، لكن من المستبعد أن بوتين كان مستعدا لهذه العقوبات الشديدة أو وحدة التحالف الغربي.

ويشير التقرير إلى صعوبة إيجاد مشترين جدد للنفط، والاعتماد الكبير لروسيا على واردات التكنولوجيا الغربية في الإنتاج المحلي وتشغيل الآلة الحربية.

ويقول إيتسكوكي، الخبير الاقتصادي في جامعة كاليفورنيا : "ليس هناك عودة إلى طبيعتها"  مشيرا إلى أن نقص الأجزاء الأساسية يتسبب في حدوث فوضى في صناعة السيارات الروسية والقطاعات الأخرى.

أما بالنسبة للروس العاديين فهم عالقون وسط الحرب الاقتصادية بين الكرملين والغرب.

وكشف استطلاع أجرته مؤسسة نافالني لمكافحة الفساد "ليس فقط الدعم الفاتر للغزو ولكن أيضا القلق الكبير من تفاقم الأوضاع الاقتصادية مع استمرار العقوبات".

وفي حين قال 28 في المئة فقط إن العقوبات أثرت عليهم شخصيا في أوائل أبريل، ارتفعت النسبة في أواخر مايو إلى 37 في المئة.

وقال 75 في المئة إنهم يعرفون شخصا فقد وظيفته في الأشهر الثلاثة الماضية وأفاد 49 في المئة بأنهم ليس لديهم مدخرات على الإطلاق.

المصدر :