يبدو أنّ النائب نجاة عون تهوى اعتماد المواقف السياسية من باب الفلوكلور اللبناني التقليدي والذي يُلامس الشعبوية الفارغة لما يُمثّله من تناقض وازدواجية بين تصريح وآخر.

فقد عمدت السيدة عون إلى التباهي بمجاهرتها بالقانون الذي ينصّ على منع التدخين في الاماكن المغلقة ما مكّنها من الاستحصال على معونة الرئيس نبيه بري التي تعتزّ بمسيرته الوطنية والمؤسساتية، وفق قولها، لتفرض تالياً منعاً شاملاً لكلّ أعضاء المجلس النيابي من التدخين داخل مبنى البرلمان.

لكن يبدو أنّ عون التي تتباهى بالتزامها القوانين المرعية الاجراء داخل المجلس النيابي، تتخلّى عن هذا الالتزام خارجه، خاصة أنّه قد انتشر لها صورة على مائدة طعام في أحد المطاعم رفقة بعض الافراد من بينهم النائبين مارك ضو ووضاح الصادق حيث ظهر الاخير وهو يُدخّن النرجيلة داخل صالة مغلقة. فهل أنّ "كلن يعني كلن" لا تسقط إلا عند تطبيق القانون بالنسبة للسيدة عون فيُحلّل لمن تُصادقه ويُحرّم على مَن تُخاصمه، أو أنّها مجرد مواقف للاعلام وللعامّة؟

المصدر :