رغم إلغاءها لسياسة الطفل الواحد على أمل رفع معدل المواليد، أظهرت أرقام رسمية أن الصين سجلت انخفاضا قياسيا في عدد المواليد لم تشهده منذ تأسيسها، فيما يحذر خبراء أن الوضع يتجه للأسوأ.

وينقل تقرير من شبكة "سي إن إن" الأميركية أن سجل المواليد لعام 2020 أظهر أن البلاد شهدت معدل ولادة لم يتجاوز 8.5 طفل لكل ألف شخص، بحسب تقرير  لمكتب الإحصاء الصيني.

ويعد المعدل المسجل الأدنى منذ تأسيس الصين الشيوعية في 1949، بحسب البيانات الرسمية.

وتشير "سي إن إن" إلى أن المعدل المسجل أحدث علامة مقلقة على تفاقم الأزمة السكانية في البلد الذي بدأ يفقد ميزته الشبابية من سكانه البالغ عددهم 1.4 مليار نسمة.

وبحسب التعداد الوطني في مايو، ولد 12 مليون طفل فقط العام الماضي وهو ما يشكل انخفاضا كبيرا عن عدد المواليد المسجل في 2019 والذي بلغ 14.65 مليون طفل.

ويشير تقرير الشبكة إلى أن الديمغرافيين كانوا يتوقعون منذ فترة طويلة أن تعاني الصين من انخفاض السكان في العقود المقبلة، لكنهم لم يكونوا يتوقعون أن يكون ذلك بهذه السرعة.

ولا يبدو أن الأمور ستتحسن في القادم من السنوات، ويتوقع الخبراء أن تدخل الصين في نمو سكاني سلبي، وفق تقرير الشبكة.

ويتوقع أن يتراوح عدد المواليد بين 9.5 مليون و 10.5 مليون هذا العام، استنادا لأحدث البيانات الحكومية.

ورغم إعلانها في 2015 عن السماح بإنجاب طفلين لكل زوجين، إلا أن الصين شهدت انخفاض المواليد عاما بعد عام، ما دفعها من جديد إلى تخفيف السياسة والسماح بإنجاب ثلاثة أطفال.

وبلغ معدل الخصوبة في الصين 1.3 فقط العام الماضي وهو من بين أدنى المعدلات في العالم وأقل حتى من اليابان التي بلغ فيها المعدل 1.34.

وقد تؤدي الشيخوخة السكانية السريعة وتقلص القوى العاملة إلى مشكلة كبيرة للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في الصين، كما ستفقد بكين ميزة كونها أكبر سوق حاليا لكل شيء تقريبا، وفق تقرير "سي إن إن".

وثمة أسباب عدة لانخفاض معدل المواليد منها تراجع في عدد الزيجات وارتفاع كلفة السكن والتعليم وتأخر النساء في الإنجاب لأنهن  يعطين أولوية أكبر لمسيرتهن المهنية وزيادة عدد الذكور مقارنة بعدد الإناث بسبب التفضيل التقليدي للأطفال الذكور.


المصدر : الحرة