تعرضت صحيفة جزائرية ناطقة بالفرنسية إلى انتقادات غاضبة، الإثنين، عقب نشرها "صورة معدلة" للمسجد الأعظم بالجزائر العاصمة المعروف أيضا باسم (جامع الجزائر).

وأظهرت الصورة، التي نشرتها صحيفة "الوطن" لموكب جنازة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، المسجد الشهير، في الخلفية ولكن بعدما تم "تعديلها"، مما أخفى مئذنته الشاهقة.

وأثارت الخطوة تعليقات غاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي ومن مسؤولين، حيث استنكرت وزارة الاتصالات الصورة ووصفت نشرها بأنه "عمل غريب وغير مبرر" من جانب "الوطن".

بينما اعتبرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن ما جرى بمثابة "انتهاك" صريح لقواعد الجمهورية، كما قالت إنه يجب محاكمة الوطن وتعرضها لـ"إجراءات إدارية"، وفق ما نقلت "فرانس برس".

وقدمت الصحيفة اعتذارا على موقعها على الإنترنت قائلة إن اختفاء المئذنة عن الصورة حدث بسبب "خطأ تقني"، مؤكدة أن "الأمر لا علاقة له بأي توجه أيديولوجي".

لكن رئيس حركة المجتمع والسلام، عبد الرزاق مقري، اعتبر أن الصورة المعدلة تظهر "كراهية للرموز الدينية للمسلمين".

والمسجد الأعظم في الجزائر هو ثالث أكبر مسجد في العالم بعد الحرمين الشريفين في مكة والمدينة، بالمملكة العربية السعودية.

وهو أيضًا أكبر مسجد في أفريقيا، ومئذنته هي الأطول في العالم إذ يبلغ ارتفاعها 267 مترًا (875 قدمًا).

وحسب "فرانس برس" فقد تكلف تشييد مسجد الجزائر الأعظم أكثر من مليار دولار، واستغرق إكماله 7 سنوات، حيث أقيمت الصلاة الأولى داخله في أكتوبر 2020، بعد نحو عام من استقالة بوتفليقة من منصبه إثر احتجاجات حاشدة.

المصدر :