يشارك وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، هذا الأسبوع في اجتماعات الجمعية العامة الـ76 للأمم المتحدة في نيويورك، حيث يحضر، الثلاثاء، الخطاب الذي سيلقيه الرئيس جو بايدن أمام الجمعية، كما سيعقد اجتماعات عدة، ثنائية، ومتعددة الأطراف.

وأوضحت المسؤولة البارزة في مكتب شؤون المنظمات الدولية في وزارة الخارجية الأميركية، إريكا باركس راغلز، أن بلينكن سيشارك كذلك في القمة الافتراضية بشأن فيروس كوفيد-19، التي سيستضيفها البيت الأبيض، الأربعاء.
كما سيشارك في اجتماعات الدول العشرين حول أفغانستان، وكذلك مع وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن.
كما سيشارك وزير الخارجية في اجتماعات مجلس الأمن الدولي، الخميس، حول المناخ والأمن.
وشرحت المسؤولة الأميركية في مؤتمر صحفي عبر الهاتف "أن هزيمة جائحة كورونا تشكل الأولوية القصوى للولايات المتحدة، وستكون كذلك على رأس اهتمامات الولايات المتحدة خلال الجمعية العامة".
وقالت إن الولايات المتحدة "من أكبر المانحين بشكل ثنائي للمساعدات الصحية في العالم وهي قادرة على قيادة المحادثات حول الرد على الجائحة عالمياً. ونعمل على بناء تحالف دولي لزيادة إنتاج اللقاحات وتوسيع الوصول إلى العلاجات حول العالم ونتطلع للعمل مع شركائنا للقضاء على هذا الوباء وتعزيز الأمن الصحي في المستقبل".
وعددت باركس راغلز كذلك أولويات الولايات المتحدة خلال الجمعية، حيث ستدعو المجتمع الدولي إلى القيام بالتزامات طموحة لمحاربة التغير المناخي، وبناء الدعم لحقوق الإنسان، والقيم الديمقراطية ونظام دولي قائم على القوانين.
وفي رد على أسئلة الصحفيين بشأن الخلاف الأميركي الفرنسي حول توقيع اتفاق "أوكوس" بين الولايات المتحدة وبريطانيا وأستراليا وإمكانية عقد لقاء بين الوزير بلينكن ونظيره الفرنسي جان إيف لودريان في نيويورك، قالت المسؤولة الأميركية: "فرنسا من أقوى حلفائنا ومن أقدم الأصدقاء والشركاء وتبقى حليفاً قيماً ومهماً جداً في العديد من القضايا، وستكون فرنسا جزءاً من اجتماعات وزراء خارجية الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن ونتوقع أن يسمح جدول الوزير بلينكن بعقد لقاء مع وزير خارجية فرنسا".
وأضافت "لا نزال نعمل على جدول الأعمال ونتوقع تغييره بشكل يومي"، وأشارت إلى أن القضايا العالمية التي تعمل عليها الولايات المتحدة مع فرنسا تشمل التغير المناخي ومحاربة جائحة كورونا، إلى الشراكة عبر المحيط الأطلسي، ومجموعة من القضايا الأمنية حول العالم.
وحول الاجتماع الوزاري الذي سيعقد، الثلاثاء، حول أفغانستان أوضحت باركس راغلز أن العمل سيركز على التأكد من أن الأمم المتحدة والشركاء في المنظمات غير الحكومية قادرة على مواصلة تسليم المساعدات الإنسانية والأغذية والأدوية ومتابعة العمل الحيوي على ضمان احترام حقوق الإنسان بما في ذلك حقوق المرأة والأولاد والأقليات.
وقالت "نتوقع أن يكون ذلك جزءا من المحادثات، ولكن العمل سينصب في المستقبل مع آخرين في المنطقة والعالم من أجل ضمان كيفية التزام طالبان بتعهداتها المتعلقة بعدم استخدام أفغانستان أبداً كقاعدة انطلاق للإرهاب، ووصول المساعدات الإنسانية، والسماح لأولئك الذين يريدون مغادرة أفغانستان من بينهم الأجانب والأفغان بالمغادرة".
وحول إمكانية عقد لقاء بين الوزير بلينكن ونظيره الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة قالت باركس راغلز "نبقى ملتزمين بالمسار الذي نسلكه وهو الدبلوماسية الهادفة لتحقيق العودة المتبادلة إلى الالتزام بخطة العمل المشتركة الشاملة".
وأوضحت أن "الإدارة ستواصل التشاور مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن زائد واحد حول هذا الموضوع، وكذلك مع أصدقاء وحلفاء آخرين في المنطقة".
وأشارت رداً على سؤال للحرة حول ما إذا كان مسار جنيف ما زال حياً وما إذا تحدد أي موعد لاستئناف المحادثات إلى أنه "ليس هناك أي موعد محدد لذلك وأترك الأمر للمبعوث الخاص للشأن الإيراني روبرت مالي". وأضافت "لقد قلنا إننا مستعدون للعودة ونأمل أن نسمع من الإيرانيين".
وعن محادثات وزير الخارجية بلينكن المرتقبة مع وزير خارجية مصر سامح شكري في نيويورك، قالت باركس راغلز "لدينا الكثير من القضايا لنناقشها مع المصريين بما في ذلك قضايا أمنية إقليمية وقضايا ثنائية وأخرى تتعلق بأفريقيا، ومنها الوضع في إثيوبيا، والتي تقلقنا جميعاً".

المصدر : الحرة