بعد فوز وزير الشباب والرياضة العراقي، عدنان درجال، في انتخابات رئاسة الاتحاد العراقي لكرة القدم، الثلاثاء، يأمل المهتمون بالرياضة في البلاد أن يحدث هذا الأمر نقلة نوعية، فيما يسود جدل حول قانونية جمع الرجل منصبين في آن معا.

ودرجال يعتبر أول رئيس للاتحاد يحمل أيضا صفة حكومية رفيعة، منذ تأسيس الاتحاد العراقي لكرة القدم عام 1948، باستثناء، عدي صدام حسين، نجل رئيس النظام السابق الذي تسلم رئاسة الاتحاد عدة مرات، ورئاسة اللجنة الأولمبية العراقية أيضا.


وفاز درجال بـ48 صوتا، في الانتخابات، مقابل 16 لمنافسه شرار حيدر.

وقال حيدر في تصريح لقناة "عراق24"، إنه "سيشتكي "للقضاء العراقي ضد فوز درجال بسبب جمع منصبين له وهما وزارة الشباب والرياضة واتحاد الكرة العراقي".

وأضاف "سأطعن في نتائج الانتخابات لدى القضاء العراقي ومحكمة الاتحاد الدولي لكرة القدم". 

لكن درجال نفسه يقول إن "القانون لا يمانع" تسنمه المنصبين، في إشارة كما يبدو إلى عدم رغبته في الاستقالة.


ويتمتع رئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم بصلاحيات كبيرة جدا، وهو منصب مستقل – نظريا – عن التدخل الحكومي، ومرتبط بالاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA.


وتساءل العديد من العراقيين عما إذا كان قانون الاتحاد العام للكرة يسمح بتولي رئاستها من قبل مسؤول حكومي رسمي.

ويقول معاون المدير العام في وزارة الشباب والرياضة، واللاعب الدولي السابق موفق عبد الوهاب إن " الاتحاد الدولي لا يمانع ذلك".

ويضيف عبد الوهاب أنه "سابقا وحاليا كثير من رجال دول الخليج هم رؤساء اتحادات ولديهم صفات حكومية"، مضيفا "لكن يجب ألا تتعارض هذه الأعمال مع عمل الاتحاد".

وحصل، علي جبار، على منصب النائب الأول لرئيس الاتحاد، فيما حصل اللاعب الدولي العراقي السابق، يونس محمود، على منصب النائب الثاني لرئيس الاتحاد.

"أمل التغيير"
ويقول عبد الوهاب إن "وجود لاعبين دوليين كثر في الاتحاد، ولأول مرة، هو مؤشر إيجابي".

ويأمل عبد الوهاب أن يكون الاتحاد الجديد مؤشرا على "تغيير إيجابي في واقع كرة القدم المتدهور"، خاصة أن "برنامج عدنان درجال لاتحاد الكرة يحمل الكثير من الأمل في التغيير".

ويقول المحلل الرياضي، سلام مهنى، إن تسلم درجال لمنصبه قد يكون أمرا إيجابيا، خاصة أنه لاعب دولي سابق، ويمتلك خبرات إدارية بحكم منصبه الحكومي، كما أن علاقاته الدولية واسعة.

ويضيف مهنى " أن "درجال مهتم بشكل خاصة بكرة القدم، ولديه صلات بإدارة المنتخب العراقي الحالي، وطموحات قديمة في رئاسة الاتحاد، وهذه فرصة ممتازة له ليثبت نفسه".

لكن وجود درجال على رأس الاتحاد "يجعل إمكانات الحكومة مسخرة للاتحاد"، بحسب مهنى.


"السيادة على اتحاد الكرة"
ويقول الخبير القانوني، سداد أمير، أن "القانون العراقي لا سيادة له على اتحاد الكرة، وإنما يكون لتعليمات الفيفا السيادة، وتعليمات الفيفا لا تمانع ذلك، لكن من الممكن أن يحاسب عدنان بصفته وزيرا، خاصة وأن القانون العراقي يمنع تولي ذوي الدرجات الخاصة أعمالا أخرى".

ويقول الصحفي العراقي، باسم حمزة، إن "الاتحاد هو منظمة مجتمع مدني، وليست شركة خاصة أو مؤسسة حكومية، ولهذا لا يوجد ما يمنع درجال من رئاستها".

ويضيف أن "المكتب التنفيذي الجديد للاتحاد العراقي لكرة القدم قد يكون هو الأفضل من ثمانيات القرن الماضي، لأنه يضم نجوما كبار لهم بصمة في تاريخ الكرة العراقية مثل، عدنان درجال ويونس محمود وغانم عربي، وهو ممثل حقيقي لأهل اللعبة التي تعد الأولى شعبيا في العراق".

ويوضح حمزة أن "بقاء عدنان درجال وزيرا وانتخابه رئيسا للاتحاد هو أمر يسجل في التاريخ الرياضي العراقي لأول مرة منذ تأسيس الدولة العراقية في عشرينيات القرن الماضي، وتاسيس الاتحاد العراقي لكرة القدم في عام ١٩٤٨".

ويعتقد حمزة أن "هذا الاتحاد سيمثل نقلة تاريخية للكرة العراقية لكون رئيسه يحظى بعلاقات دولية قوية وله صلة ممتازة مع رجال الأعمال والشركات، وكان واضحا بأنه يطمح بإطلاق دوري المحترفين العراقيين خلال عامين، خصوصا وأن المعلومات تشير إلى رغبة رجال أعمال عراقيين وآخرين عرب بدعم هذه التجربة بأموال طائلة بسبب الجمهور الواسع لها، وتأثيرها على الكثير من القضايا الأساسية في البلاد".

وبالإضافة إلى درجال ونائبيه، يونس وجبار،  فاز كل من، كوفند عبد الخالق مسعود، ورحيم لفتة، وأحمد عودة، وفراس بحر العلوم، ومحمد ناصر شكرون، وغالب عباس موسى، ويحيى زغير، وخلف جلال، وغانم عريبي، ورشا طالب بعضوية الاتحاد.

وأمام الاتحاد مهمة كبيرة هي ضمان تأهل العراق للمرة الثانية في تاريخه، إلى بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، المقامة في قطر، والتي تعثر العراق في تصفياتها بعد خروجه بخسارة 3-0 أمام إيران.


المصدر : الحرة - واشنطن