أعلنت إيران، اليوم، فرض إجراءات إغلاق واسعة في طهران ومحيطها تشمل إقفال الدوائر الحكومية والمصارف لقرابة أسبوع، مع ارتفاع عدد الإصابات اليومية بفيروس كورونا إلى مستويات شبه قياسية. وتتزامن هذه الإجراءات مع عطلة عيد الأضحى في أكثر دول الشرق الأوسط تأثراً بجائحة «كوفيد - 19»، الأربعاء.


وتأتي بعد تحذير الرئيس حسن روحاني من «موجة خامسة» للتفشي الوبائي، تعود بشكل أساسي لمتحورة «دلتا» شديدة العدوى.

وأعلنت الهيئة الوطنية لمكافحة «كوفيد - 19»، أن الإجراءات المشددة تشمل إقفال الدوائر الحكومية والمصارف في محافظتي طهران وألبرز المتجاورتين، اعتباراً من السادسة مساء اليوم (الاثنين) (13.30 ت غ) وحتى صباح الاثنين المقبل (26 يوليو/تموز).

وسيمنع الدخول والخروج من المحافظتين باستخدام وسائل النقل الخاصة، بحسب الهيئة التي أعادت التذكير بضرورة إقفال المؤسسات التجارية غير الأساسية في المناطق المصنفة عند المستوى الأحمر، وهو الأعلى على مقياس التصنيف الوبائي المعتمد محلياً.

وبموجب أرقام وزارة الصحة، تسبب «كوفيد - 19» في إيران بوفاة 87 ألفاً و374 شخصاً من أصل 3 ملايين و548 ألفاً و704 حالات من مصابين، علماً بأنه سبق لعدد من المسؤولين أن أكدوا أن الأرقام الرسمية تبقى ما دون الفعلية.

وأعلنت الوزارة، الاثنين، تسجيل 213 وفاة و25 ألفاً و448 إصابة بفيروس كورونا في الساعات الأربع والعشرين الأخيرة.

وتقترب حصيلة الإصابات اليومية هذه من تلك القياسية (25582 إصابة) التي أعلن عنها في 14 أبريل (نيسان) الماضي.

وخلال اجتماع لهيئة مكافحة «كوفيد - 19» السبت، انتقد روحاني تراجع الالتزام بالإجراءات الوقائية، معتبراً أن ذلك هو أحد أسباب الزيادة في الإصابات.

وقال إن معدل التزام السكان بالإجراءات الوقائية «انخفض إلى 48 في المائة، وهذه نسبة متدنية جداً».

وأضاف «نظرا لعوامل عدة مثل الانتخابات (الرئاسية في 18 يونيو/حزيران)، (تراجع) الالتزام بالبروتوكولات الصحية، نشهد حالياً زيادة في الإصابات على امتداد البلاد».

وهي المرة الأولى التي تعمد فيها السلطات الإيرانية لإقفال دوائر حكومية ومصارف بشكل كامل منذ بدء انتشار الوباء في البلاد في فبراير (شباط) 2020.

ومنذ ذلك الحين، لم تفرض السلطات إجراءات إغلاق شامل على غرار تلك التي اعتمدتها العديد من دول العالم، عازية ذلك للظروف الاقتصادية الصعبة العائدة بالدرجة الأولى إلى العقوبات الأميركية المفروضة على البلاد.

وشكا المسؤولون الإيرانيون من تأثير العقوبات على إمكان استيراد لقاحات مضادة لـ«كوفيد - 19»، لا سيما لصعوبة القيام بالتحويلات المالية اللازمة من أجل الحصول عليها.

ولا تزال حملة التلقيح الوطنية التي أطلقت في فبراير تمضي بشكل أبطأ مما كان مأمولاً. ومن أصل إجمالي عدد السكان الذي يناهز 83 مليون شخص، تلقى 6.1 مليون جرعة واحدة من لقاح مضاد لفيروس كورونا، في حين تلقى 2.2 مليون شخص فقط الجرعتين.

وسعياً لتعويض نقص اللقاحات المستوردة، عملت إيران على تطوير مشاريع لقاحات محلية. وأعلنت السلطات في الفترة الماضية، منح موافقة طارئة على استخدام اثنين من هذه اللقاحات.

المصدر : الشرق الاوسط