لقي ثمانية مدنيين مصرعهم وأصيب 27 آخرون بجروح في قصف استهدف مدينة مأرب اليمنية، واتُهم المتمردون الحوثيون بشنه، بحسب ما أعلنت وكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، وذلك عقب إعلان التحالف العسكري بقيادة السعودية تعليق عملياته في اليمن.

وأفادت وكالة "سبأ" التابعة للحكومة اليمنية بـ"سقوط 8 شهداء و27 جريحا من المدنيين، في حصيلة أولية للقصف الذي شنته مليشيات الحوثي الإرهابية المدعومة إيرانيا، مساء اليوم الخميس، على مدينة مأرب".

وفي وقت سابق من اليوم نفسه، أعلن التحالف بقيادة السعودية تعليق عملياته ضد الحوثيين في اليمن إفساحا للمجال أمام إيجاد حل سياسي للنزاع الدامي في البلد الفقير.

وجاءت تصريحات المتحدث باسم التحالف، العميد الركن تركي المالكي، في وقت تقود فيه الأمم المتحدة وواشنطن وعواصم إقليمية جهودا دبلوماسية كبرى للتوصل إلى وقف للنار بين أطراف النزاع.

وسمع مراسل وكالة فرانس برس دوي انفجارات في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة المتمردين، بينما شاهد مصور الوكالة دخانا يتصاعد من مواقع عدة، لكن التحالف سارع إلى تأكيد عدم وقوفه خلف أي منها.

وقال المالكي، حسبما نقل عنه الإعلام الحكومي السعودي، إنه "لم يتم تنفيذ عمليات عسكرية بمحيط صنعاء وأي مدينة يمنية أخرى خلال الفترة الماضية"، مضيفا أنه تقرر "عدم القيام بأي عملية، بهدف تهيئة الأجواء السياسية للمسار السلمي".

ووصل وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إلى الرياض، الأربعاء، لإجراء محادثات.

وفي مؤشر آخر لإحراز تقدم في جهود السلام، بدأ الحوثيون إصلاح طرق بالقرب من مطار صنعاء، المغلق منذ 2016، بحسب ما أفادت مصادر محلية وكالة فرانس برس، في إشارة إلى احتمال إعادة فتحه قريبا.

ويشهد النزاع في اليمن، الذي اندلع عام 2014، مواجهات دامية ما بين الحوثيين وقوات الحكومة المعترف بها دوليا والمدعومة من تحالف عسكري بقيادة السعودية.

وخلّف النزاع عشرات آلاف القتلى ودفع نحو 80 في المئة من السكان للاعتماد على الإغاثة وسط أسوأ أزمة إنسانية في العالم، وفقا للأمم المتحدة. وتسبب كذلك بنزوح ملايين الأشخاص وتركَ بلدا بأسره على شفا المجاعة.

وبينما تدفع الأمم المتحدة وإدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، نحو إنهاء الحرب، يطالب المتمردون بفتح مطار صنعاء قبل الموافقة على وقف إطلاق النار والجلوس إلى طاولة المفاوضات.

المصدر : الحرة