قالت صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية، يوم الخميس، إن قضية إطلاق سراح القيادي في الحشد الشعبي قاسم مصلح، تمثل درساً قاسياً حول كيفية سير السلطة في العراق.

وذكرت الصحيفة في تقرير لها، أن ”الحكومة العراقية عانت من إحراج شديد يوم الأربعاء، بعد خطوة نادرة بإطلاق سراح قائد في فصائل المدعومة من إيران، رغم اتهامه بالعديد من عمليات القتل، إذ تم استقباله كالأبطال بعد الإفراج عنه“.

وأضافت، "أن الحادث أبرز ضعف الإدارة المركزية العراقية، إذ تقوم الفصائل بتخويف واغتيال أعضاء الحركة الاحتجاجية، التي أدت إلى وصول الكاظمي إلى السلطة، كما أن اعتقال مصلح تسبب في إثارة الجدل سريعا، إذ وصل رجال الفصائل المدعومة من إيران إلى أبواب المنطقة الخضراء شديدة الحراسة في العاصمة بغداد في غضون ساعات قليلة“.

وأضافت ”في بيان يوم الأربعاء، قال القضاء العراقي إنه لا يوجد دليل كاف لإدانة قاسم مصلح، الذي قدّم وثيقة تثبت أنه كان خارج البلاد عندما تم اغتيال اثنين على الأقل من نشطاء المجتمع المدني في كربلاء، وهي الجريمة التي لاحقت زعيم الفصائل. بينما قال مسؤولون عراقيون في وقت سابق إن لديهم وثائق تثبت علاقته بالاغتيالات“.

واوضحت الصحيفة أن ”حكومة الكاظمي تواجه ضغوطا من مسؤولين أمريكيين، من أجل تقويض الجماعات ذات الصلة بإيران، التي هاجمت القوات الأمريكية. ولكن قضية مصلح تمثل ”درسا قاسيا“ حول كيفية سير السلطة في العراق، وفقا لخبراء. فرغم أن الكاظمي هو القائد الأعلى، فإن العديد من الفصائل النافذة، وبعضها على علاقات مباشرة مع إيران، ما تزال لها اليد العليا على الصعيد العملي في البلاد“.

وأشارت إلى أنه رغم الوعود المتكررة التي تعهد بها الكاظمي بمحاسبة مرتكبي جرائم اغتيال النشطاء أمام العدالة، فإنه عجز عن تنفيذ وعوده، خوفا من رد الفعل، وفقا لما أكده محللون.

وأظهرت صور عبر جسر نهر دجلة في بغداد أنصار الفصائل وهم يحتضنون قاسم مصلح، وبعد ساعات تم استقباله في كربلاء بحرارة شديدة.

المصدر :