بعد أن سافر حول العالم كعضو مجلس الشيوخ ونائب للرئيس ، تأتي أول رحلة للرئيس الأميركي، جو بايدن، في لحظة فريدة لاستعادة دور الولايات المتحدة القيادي على المستوى الدولي.



وأصبح صعود قوة الصين، تهديدا خطيرا للديمقراطية، من خلال الترويج للحكم المستبد المتمثل في سلطة الحزب الواحد، كما تقول شبكة "سي إن إن"، في وقت تقول فيه صحيفة "واشنطن بوست"، إن بصمة بايدن الدبلوماسية وعلاقته مع القادة الأجانب من شأنها إعادة تأسيس الشراكات الأميركية في الخارج.

ويقابل بايدن في نهاية جولته روسيا، الخصم الذي حاول التدخل في الانتخابات الأميركية التي فاز فيها بايدن. ولا يعد بايدن أول رئيس أميركي يقابل نظما سلطوية ومعادية للديمقراطية في الخارج،  لكنه أول من يجتمع مع حلفاء الولايات المتحدة في وقت يأتي فيه التهديد كبير للديمقراطية من داخل أميركا، إذ توجهت أنظار العالم برعب إلى التمرد والهجوم على مبنى الكابيتول خلال يناير الماضي. 

وأشارت الشبكة الأميركية إلى أنه لم يغادر أي رئيس أميركي البلاد بقيم ديمقراطية تتعرض للهجوم على نطاق واسع ومنهجي في الداخل كما هو الحال في الخارج، وهذه مهمة استثنائية لاستعادة القيم الديمقراطية والدور القيادي العالمي للولايات المتحدة.

في الاتجاه ذاته، يهدف التناقض بين اجتماعات بايدن مع الحلفاء وجلسة الخصومة مع الرئيس الروسي إلى التأكيد على الانقسام بين الديمقراطيات والأنظمة الاستبدادية، وهو موضوع مهم لبايدن خلال الأسبوع المقبل، طبقا لصحيفة "واشنطن بوست".

ومن المتوقع أن يتحدى بايدن الزعيم الروسي بشأن ممارسة بلاده للهجمات الإلكترونية وانتهاكاتها لحقوق الإنسان وغزو أوكرانيا، من بين مواضيع أخرى، بينما يسعى إلى مزيد من التعاون في الحد من التسلح ومجالات أخرى.

ويلتقي بايدن مع رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، الخميس قبل قمة مجموعة السبع، كما يشارك بقمة حلف شمال الأطلسي في بروكسل، ثم يعقد قمة مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، في جنيف.

وقال بايدن للقوات الأميركية في قاعدة جوية بشرق إنكلترا، الأربعاء، "سنوضح أن الولايات المتحدة عادت وأن الديمقراطيات في العالم تقف معا لمواجهة أصعب التحديات".

وبالنسبة لبايدن، الديمقراطية ليست مجرد مفهوم من دروس التربية المدنية التي يختبرها الأميركيون فقط عندما يذهبون لصناديق الاقتراع كل بضع سنوات، بل يؤكد دائما أنها نظام وطريقة حياة ومجموعة من القواعد والأعراف التي جعلت من الولايات المتحدة أقوى وأغنى دولة في التاريخ. 


المصدر :