أظهرت بيانات اقتصادية صادرة عن مكتب الإحصاء الوطني في الصين ارتفاع معدل تضخم أسعار المستهلك خلال أيار الماضي إلى 1.3 في المائة سنويا، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاعه بنسبة 1.6 في المائة، مقابل 0.9 في المائة خلال نيسان الماضي.

وارتفعت أسعار الغذاء بنسبة 0.3 في المائة على أساس سنوي خلال أيار، عاكسة التراجع بنسبة 0.7 في المائة المسجل خلال نيسان، ما دفع ارتفاع التضخم الاستهلاكي بمقدار 0.05 نقطة مئوية، وفقا للبيانات.
في المقابل تراجعت الأسعار خلال الشهر الماضي بنسبة 0.2 في المائة شهريا، في حين كان المحللون يتوقعون تراجعها بنسبة 0.1 في المائة فقط، بعد تراجعها بنسبة 0.3 في المائة شهريا خلال نيسان الماضي.
كما ذكر مكتب الإحصاء الوطني أن أسعار المنتجين (الجملة) في الصين ارتفعت خلال أيار الماضي بنسبة 9 في المائة سنويا، في حين كان المحللون يتوقعون ارتفاعها بنسبة 8.5 في المائة سنويا، بعد ارتفاعها بنسبة 6.8 في المائة خلال الشهر السابق.
وارتفع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 1.6 في المائة على أساس شهري، متسارعا بـ0.7 نقطة مئوية مقارنة مع نيسان، وفقا لما أظهرته بيانات الهيئة. ونما مؤشر أسعار المنتجين لقطاع استخراج النفط والغاز الطبيعي المحلي في البلاد بنسبة 1.7 في المائة على أساس شهري، بزيادة 1.3 نقطة مئوية عن معدل النمو المسجل في نيسان، بسبب ارتفاع أسعار النفط الخام العالمية.
وفي الأشهر الخمسة الأولى من العام الجاري، بلغ متوسط معدل نمو مؤشر أسعار المنتجين 4.4 في المائة على أساس سنوي، بحسب الهيئة.
من جهة أخرى، كشف تقرير إخباري أن جهود الصين للسيطرة على تكاليف المواد الخام قد تتضمن فرض حدود سعرية على سوق الفحم الجامحة في البلاد، في إشارة إلى موقف الحكومة الصينية الصارم لترويض معدل التضخم.
وذكرت وكالة بلومبرغ  أن بكين تبحث وضع سقف لأسعار الفحم الحراري، في إطار جهودها لاحتواء الأسعار المرتفعة لمصادر الطاقة قبيل ذروة الطلب خلال موسم الصيف. وستكون هذه الخطوة الأحدث في إطار حملة ناجحة تتعلق بالسلع الأساسية، والتي أطلقتها بكين في شهر نيسان الماضي، بهدف تجنب الآثار الخطيرة للضغوط التضخمية على الاقتصاد.
ونقلت بلومبرغ عن مصادر مطلعة على الأمر، طلبت عدم الإفصاح عن هويتها، أن إحدى الأفكار المعروضة للنقاش فيما يتعلق بالفحم، تحديد الأسعار التي يضعها المنتجون. وقال مصدر إن هذا النظام طبق بالفعل في قاعدة يولين الرئيسية لإنتاج الفحم، بمقاطعة شانكسي، شمال غربي البلاد. وهناك فكرة أخرى تقضي بفرض ما بين 900 يوان (حوالي 141 دولارا) إلى 930 يوانا على السعر القياسي لطن الفحم في ميناء تشينهوانغداو، وهو ما من شأنه أن يؤثر على الأسواق الأخرى في أنحاء البلاد، بحسب المصادر.
وفي شأن منفصل، أظهرت نتائج بيانات مؤشر جديد، وجود زخم نمو تجاري جيد بين الصين ودول وسط وشرق أوروبا، بحسب وكالة شينخوا. وسجل مؤشر التجارة بين الصين ودول وسط وشرق أوروبا 273.8 في شهر أبريل، بزيادة نسبتها 28.6 في المائة على أساس سنوي.
وصدر المؤشر الجديد بشكل مشترك يوم الاثنين الماضي، من قبل الهيئة العامة للجمارك، وحكومة مدينة نينغبو بمقاطعة تشجيانغ بشرق الصين، وذلك خلال الحوار الجمركي الخامس بين الصين ودول وسط وشرق أوروبا.
وقال لي كوي ون المتحدث باسم الهيئة العامة للجمارك يوم الأربعاء، إن المؤشر يحتوي على مؤشرات فرعية متعددة لقياس حجم التجارة، وهيكل التجارة والشركاء التجاريين، ويعكس بصريا مستوى تطوير الواردات والصادرات بين الصين مع دول وسط وشرق أوروبا، كما يوفر معلومات لصانعي السياسات والشركات.

المصدر : الشرق الاوسط