مع استقرار الوضع الوبائي لفيروس كورونا المستجد والسيطرة النسبية عليه في مصر، أثبتت دراسة علمية أجريت بالتعاون بين عدد من الجهات الحكومية المصرية ومؤسسة «مستشفى سرطان الأطفال 57357 – مصر»، وجود "30 طفرة" في فيروس "كوفيد -19"، خلال فترة انتشاره بالبلاد خلال عام 2020، وحتى مطلع 2021.

طفرات في "مستقبلات الفيروس"

وحسب نتائج الدراسة، التي أطلعت "سكاي نيوز عربية" على نسخة منها؛ فإن الطفرات الـ30 موزعة على «سلالات الفيروس الموجودة في مصر»، وأغلبها سلالات لها منشأ أوروبي، كما رصدت الدراسة وجود قرابة 400 طفرة مختلفة في «مستقبلات ACE2 البشرية»، التي تستقبل الفيروس في الجسم.

ويؤكد مصدر حكومي مصري، أن الطفرات التي رصدتها الدراسة سواء في الفيروس نفسه أو المستقبل البشري «غير مُقلقة»، موضحا أن تلك الطفرات واردة وتحدث في جميع دول العالم، وأن الدراسات التي أجريت في مصر على عينات من المصابين بكورونا، كان الهدف منها الاطمئنان على عدم وجود تحورات خطيرة في الفيروس ونمط إصابة المصريين به، وهو ما تم الاطمئنان إليه بالفعل.

ويشير المصدر، الذي فضَّل عدم ذكر اسمه إلى أن نسبة الطفرات في المستقبلات البشرية التي قد تُسبب شدة في درجة الإصابة بـ"كورونا"، كانت طفيفة للغاية، حيث لم تتعد نسبتها قرابة 5% من إجمالي الإصابات، مشدداً على أن "الوضع الوبائي لكورونا في مصر مُطمئن وتحت السيطرة حتى الآن".

دراسة على "الموجة الثالثة"

ويلفت المصدر إلى أن عددا من الجهات الحكومية حالياً بصدد عمل دراسة جديدة على الموجة الثالثة للإصابات بفيروس كورونا في مصر، للوقوف على وجود تحورات أو طفرات جديدة في نمط عمل الفيروس من عدمه، مضيفاً: «تلك الدراسات تجري بغرض علمي بحت، وللاستعداد لأي أمور قد تطرأ على الأزمة".

تحورات حول العالم

وظهر عدد من التحورات المُقلقة حول العالم من طفرات وسلالات جديدة لفيروس كورونا، تجعل نسبة الانتشار أكثر من المعدلات السابقة، كما تجعله مقاوماً لدرجة أكبر للقاحات المختلفة، مما دفع عدد من الشركات العالمية للسعي لتطوير لقاحاتها استعداداً لتلك الطفرات.

ويلفت المصدر الحكومي المصري إلى أن الأمصال والتطعيمات تُقلل بشدة من درجة الإصابة بالفيروسات حال الإصابة بها بدرجة كبيرة، لتمنع الدخول في حالة حرجة أو خطيرة سواء لدى الإصابة بكورونا، أو غيرها من الفيروسات التي اكتشف لها أمصال وتطعيمات حتى الآن.

وتراهن الحكومة المصرية على تلقى المواطنين اللقاحات، والالتزام بالإجراءات الاحترازية للسيطرة على الفيروس.

وكانت وزارة الصحة أعلنت أن مصر ستستقبل خلال الشهر الجاري قرابة 5 مليون جرعة من لقاحات كورونا، وكان آخر دفعات اللقاح التي وصلت مصر  1.7 مليون جرعة من لقاح استرازينيكا، و 500 ألف جرعة من لقاح سينوفارم الصيني.

المصدر : سكاي نيوز