إن مافيات المنظومة الحاكمة لا ترتدع عن شيء في صراعها الدائم على السلطة ومغانمها، حتى التفريط بمصلحة البلد السيادية وبمستقبل أجياله وإن بعز محنته وإنهياره. من هنا أصدرت مجموعة "لبنان عن جديد" بيان أوضحت من خلاله قراءتها للجدل الحاصل حول ترسيم الحدود البحرية الجنوبية وموضوع تعديل المرسوم 6433/2011. لذا يهم المجموعة أن تؤكد على التالي:

- ضرورة سحب هذا الموضوع من التجاذبات والحسابات السياسية الضيقة وإعادة مقاربته من الناحية العلمية، التقنية والقانونية اللازمة، ومن منظار المصلحة الوطنية العليا.

- ضرورة إقرار تعديل المرسوم المقترح من خلال الطرق الدستورية الآيلة الى توقيعه بطريقة استثنائيّة لما يمثل هذا الموضوع من أولوية وطنية.

- ان العودة الى طاولة المفاوضات من دون تثبيت أحقية لبنان بمياهه البحرية سيكون لها تداعيات وخيمة لجهة حصر النقاش في مساحة ال 860 كلم2 المبنيّة على خطين اعتباطيين (الخطين 1 من الجانب الاسرائيلي و23 من الجانب اللبناني)، حيث لا يمكن الدّفاع عنهما بحسب القوانين والمواثيق الدّولية والتي تعتمدها الأمم المتحدة والمحاكم الدولية، ما سيسمح للعدو بالبدء بعمليات التنقيب في حقل كاريش المنوي تطويرة في النصف الثاني من العام الجاري.

 - أن الطروحات الأخيرة بعدم تمرير المرسوم والتفاوض على خطًّ جديد يقع بين خطّي هوف والخطّ 29 كما وطروحات اتفاقيات تقاسم الانتاج هي طروحات تُدخل البلاد في بازارٍ سياسي لا تحمد عقباه وتضعف موقعه التفاوضي.

أمّا بما يتعلّق بالحدود البحرية الشمالية والتداخل الحدودي الحاصل مع سوريا، فتحذّر المجموعة "من مغبة الربط بين الحدود الشمالية والجنوبية لتأخير تعديل المرسوم 6433/2011، وتؤكد على وجوب فصل النزاع الحاصل مع سوريا وحلّه بالسرعة اللازمة للوصول الى اتفاق يرعى حقوق لبنان وفق ما تنص عليه القوانين والمواثيق الدولية أيضاً، مع العلم بأن العقد بين الدولة السورية والشركة الروسية هو عقد استكشافي يمكن أن يمتد الى 4 سنوات، بينما المنصة التي تنوي اسرائيل استقدامها هي لبدء الانتاج من حقل كاريش".

المصدر :