خاص - الشفافية نيوز

يزور وفد أمريكي مشترك ورفيع المستوى العراق، اليوم الثلاثاء، بقيادة منسق مجلس الأمن القومي للشرق الأوسط بريت ماكغورك والسيناتور كريس فان هولين وكريس كونز، الحليف السياسي المقرب للرئيس جو بايدن، وهو أكبر فريق إداري يزور الدول العربية.

وقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية، لــ "الشفافية نيوز"، أن الوفد من المرجح سيناقش التزام العراق بأمن الخليج، وإحراز تقدم في استعادة الالتزام الأمريكي والإيراني بالاتفاق النووي لعام 2015 .

واضاف المصدر، أن الوفد الامريكي سيناقش مع حكومة العراق  تطورات برنامج إيران الصاروخي وتدخلها الإقليمي، بما في ذلك الاوضاع في سوريا واليمن والعراق، مبينا ان هذه الزيارات تأتي وسط تصاعد في الدبلوماسية والمناقشات بين إيران ودول الخليج.

وقالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، إن المحادثات التي رعاها، رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، مسؤولين سعوديين وإيرانيين بين جرت في 9 أبريل الماضي، مشيرة الى أن الاجتماع المقبل، قد يعقد في بغداد هذا الشهر "على مستوى السفراء".

وتقول الصحيفة إنها استقت معلوماتها هذه من مسؤولين عراقيين ومسؤول إيراني ومستشار في الحكومة الإيرانية. وتأتي هذه الأنباء بعدما كشفت، صحيفة "فينانشيال تايمز" وقت سابق، عن محادثات عقدت في بغداد بين مسؤولين سعوديين وإيرانيين، ناقشت عدة نقاط خلافية بين البلدين، بما في ذلك الحرب في اليمن، والمسلحين المدعومين من إيران في العراق.

وقالت "نيويورك تايمز"، إن المحادثات التي رعاها، الكاظمي، تناولت أنشطة الميليشيات المدعومة من إيران، والحرب في اليمن، وفقا لمسؤولين عراقيين وإيرانيين.

وقال مستشار بالحكومة الإيرانية، تحدث بشرط السرية، إن المحادثات شملت، رئيس المخابرات السعودية، خالد الحميدان، ونائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، سعيد إرافاني.

 وأشار تقرير الصحيفة الأميركية، إلى أن مسؤولين إيرانيين، يريدون حلا للصراع اليمني، وضمان أن يكون للحوثيين دور في تقاسم السلطة في الحكومة.

كما تريد إيران أيضا من السعودية التراجع عن حملتها التي تسعى لطرد وكلاء إيران في العراق وسوريا، والتوقف عن الضغط من أجل فرض عقوبات ضد إيران، وعدم تطبيع العلاقات مع إسرائيل على غرار ما فعلت دول عربية أخرى.

وكانت وكالة رويترز نقلت عن مصادر "مطلعة" في الشرق الأوسط في 21 من الشهر الماضي قولها إن السعودية وإيران تخططان لعقد المزيد من المباحثات المباشرة، هذا الشهر، دون تحديد موعد دقيق.

ونقلت رويترز عن مسؤول رسمي شرق أوسطي أن "اجتماع أبريل كان اجتماعا بناءا جدا (..) نوقشت فيه العديد من القضايا، بشكل رئيسي أزمة اليمن والاتفاق النووي الإيراني".

ونقلت الوكالة عن دبلوماسي أجنبي في الرياض ترجيحه عقد اجتماع آخر، في نهاية شهر أبريل أو أوائل مايو.

ووفقا للمصادر، فإن المباحثات بدأت بعد زيارة رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، للرياض، ويقودها رئيس المخابرات السعودية، خالد حميدان، ونائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي في إيران، سعيد إيرواني.

وأكدت المصادر تركيز المحادثات بشكل رئيسي على الملف اليمني، حيث يقاتل تحالف بقيادة السعودية جماعة الحوثي المدعومة من إيران، والتي كانت مصدرا لعدة هجمات على السعودية بالصواريخ والطائرات المسيرة.

وكشف أحد المصادر أن طهران وعدت باستخدام نفوذها لوقف الهجمات الحوثية على السعودية، إلا أن ذلك سيكون مقابل دعم الرياض للمحادثات النووية مع إيران، الأمر الذي أكده مصدر آخر مطلع. ولم تعلق السعودية رسميا على هذه الأنباء.

وأشار مصدران إلى أن الجانبين تطرقا للوضع في لبنان، نظرا لقلق الرياض من تنامي نفوذ منظمة حزب الله، المدعومة من إيران.

ورغم ذلك، لفت المصدر الدبلوماسي إلى استبعاده عقد اتفاق في الوقت الحال، إلا أنه يرجح أن تساهم المباحثات بالحد من التوترات نوعا ما.

المصدر :