كتبت داني كرشي في "الشفافية نيوز"

بين حركة أمل وحزب الله نار تحت الرماد. اشتباكات ما بعدها اشتباكات، غالبا ما يُعتَّم عليها بين حين وآخَر.
المسألة بدأت بعد اندلاع ثورة 17 تشرين الأول، وتحديدا بعدما وصل موس الانهيار الى رقبة جميع اللبنانيين، فقراء كانوا أو أغنياء. 
لكن، فريق واحد، لا بل بيئة واحدة، لا تزال صامدة بوجه الانهيار المدوي.. وهي بيئة حزب الله. اذ، في مقابل بلوغ اللبنانيين بغالبيتهم، مهما كان انتماؤهم السياسي، خط الفقر، فتح الحزب لشعبه وبيئته تعاونيات خاصة، فيها ما لذّ وطاب ووفر لهم اعاشات شهرية وبطاقات تمويلية وأمّن لعناصره رواتبهم بالعملة الخضراء وادخل الدواء الايراني، المشكوك بفاعليته، الى اسواقهم وصولا الى مشروع القرض الحسن لدويلته التي باتت كاملة النصاب لا ينقص الا اعلانها.
هذا الأمر، أدى الى ازدياد النقمة بين أهل البيت الواحد. فالحزب يُصر على استكمال مشروع ايران التمددي داخل لبنان، حتى ولو أدى الأمر التضحية بالشعب اللبناني، بينما حركة أمل بشخص رئيسها، نبيه بري، تسعى للجم الوضع والخروج بحلول تخفيفية لإنقاذ ما تبقى في البلاد، هذا ما تكشفه أوساط مطلعة. 
لكن على الرغم من ذلك، تقول الأوساط أن "بيئة الحزب وعلى رغم كل التقديمات المشار اليها ليست راضية عن واقعها ولا عما بلغته الدولة من انهيار ومآسي. فابناء الطائفة الشيعية الدائرين في فلك الحزب ليسوا في احسن حال ولا يعيشون النشوة التي يصوّرها الحزب لسائر ابناء الوطن، بل المساعدات محصورة بيد 20% من الحزبيين، أغلهم من المقاتلين أو من أقارب القادة الأمنيين داخل الحزب". 
وتكشف الأوساط لـ"الشفافية نيوز" أنه " حتى بعد المقاتلين داخل حزب الله بدؤا ينسحبوا تدريجيا، بعدما خُفضت أجورهم. فلا أحد يقاتل على أرض غير أرضه ويُضحي بروحه من أجل أجر ضئيل حتى ولو كان بالعملة الخضراء". 
وعليه، إن "كلام أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله حول أن بيئته تعيش بنعيم أدت الى إشعال النار بين أهل البيت الواحد، واندلاع الاشتباكات التويترية إذا أردنا وبعض المناوشات في الشارع". 
الأوساط عينها، ترى ان " تفاقم الاوضاع المالية والاقتصادية والمعيشية، ربما قد تسهم في توسيع الشرخ في البيئة الشيعية،  بين قاعدتي الثنائي، أي حزب الله وحركة أمل، بسبب التصاريح العلنية التي تبرز التفاوت بين من يتقاضى بالدولار الأميركي ومن يتقاضى بالليرة اللبنانية".
الأوساط المطلعة تختم مشيرة الى أنه "على الرغم من محاولة القيادتين الشيعيتين لجم التوتر وحصر مشاكلهم داخل المجالس، إلا أن غضب شعبهم لا بد أن يظهر الى العلن عاجلا أم آجلا. وما هي سوى مسألة وقت".

المصدر : الشفافية نيوز