يضاف الهجوم الذي وقع في مياه الخليج، الثلاثاء، إلى سلسلة هجمات على سفن نقل في الخليج، وسط تبادل اتهامات بالمسؤولية عنها.



وجاء تعرض سفينة تجارية مملوكة لشركة إسرائيلية للهجوم في مياه الخليج قبالة ساحل الإمارات بعد يوم واحد من اتهام إيران لإسرائيل بتنفيذ عمل تخريبي في منشأة نطنز النووية، وبعد انطلاق محادثات غير مباشرة بين إيران والولايات المتحدة في فيينا بشأن سبل إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين طهران والقوى العالمية الكبرى.

وذكرت قناة 12 التلفزيونية الإسرائيلية أن مسؤولين إسرائيليين، لم تنشر أسماءهم، حملوا إيران مسؤولية الهجوم الذي وصفته القناة بإنه هجوم صاروخي. وأضافت أن السفينة واصلت طريقها ولم تقع أي خسائر بشرية.

وتحمل السفينة اسم هايبيرن راي، وترفع علم الباهاما. وأظهرت بيانات ريفينيتيف لتتبع السفن أنها كانت متجهة من الكويت إلى ميناء الفجيرة.

وهذه ليست المرة الأولى التي تتعرض فيها سفينة إسرائيلية مملوكة للشركة ذاتها صاحبة هايبيرن راي لهجوم، ففي فبراير الماضي تعرضت إحدى ناقلتها لانفجار في خليج عمان.

وفيما يبدو وكأنه رد على انفجار خليج عمان، تضررت سفينة حاويات إيرانية، في وقت سابق من أبريل الجاري، نتيجة هجوم في البحر الأحمر. 

وسبق وأن شهد خليج عمان حوادث مماثلة، ففي 13 يونيو 2019، تم الهجوم على ناقلتي نفط "فرونت ألتير" و"كوكوكا كوريجوس" كانا يعبرانه.

وقبل ذلك بشهر، ألقت واشنطن باللوم على إيران أو وكلاء لها في هجمات وقعت في 12 مايو، وتسببت في تعطل أربع ناقلات للنفط في نفس المنطقة.

وفي نفس العام، دعت الولايات المتحدة لتشكيل تحالف دولي لمواكبة السفن التجارية، خاصة ناقلات النفط التي تمر عبر ممرات حيوية مثل مضيق هرمز الذي يمر عبره ثلث النفط الخام العالمي والقريب من إيران.

وأجج تصاعد الهجمات في 2019 المخاوف بشأن انخفاض تدفقات النفط الخام في واحد من أهم ممرات الملاحة البحرية في العالم، مما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط بما يصل إلى 4.5 بالمئة.

وحينما تصاعد التوتر في مضيق هرمز، أعلنت بريطانيا إرسال سفينة حربية إضافية إلى الخليج بعد حادث مع البحرية الإيرانية التي حاولت، حسب لندن، منع مرور ناقلة نفط بريطانية، تحمل اسم "ستينا إمبيرو".

بينما شهد عام 2020، هدوء نسبيا تزامن مع انتشار فيروس كورونا في جميع أنحاء العالم، وإغلاق بعض الدول لحدودها.

ولا تتوقف عمليات استهداف السفن التجارية في الخليج على المتفجرات أو عمليات التخريب فقط بل تمتد إلى الاقتحام والاحتجاز، مما يؤدي إلى انعكاسات مباشرة على مالكي السفن، الذي يعانون أصلا من زيادة رسوم التأمين للإبحار في مناطق بحرية استراتيجية وخطرة.

ففي يناير الماضي، احتجزت إيران ناقلة كورية جنوبية في مضيق هرمز قبالة سلطنة عُمان، مما أثار خلافا دبلوماسيا بعدما طلبت إيران من سيول الإفراج عن سبعة مليارات دولار مجمدة في بنوكها بموجب العقوبات الأميركية.

وفي 9 أبريل الفائت، أعلنت سيول أنّ إيران أفرجت عن ناقلة النفط، ورغم أنها لم تأتِ على ذكر الأموال الإيرانية المجمّدة. لكنّ تقارير إعلامية كورية جنوبية متعدّدة ذكرت أنّ رئيس الوزراء الكوري الجنوبي تشونغ سيي-كيون سيزور طهران قريباً، من دون أن تحدّد متى بالضبط ستجري هذه الزيارة.


المصدر :