بعد أقل من شهرين من توليه المنصب، يجري الرئيس الأميركي جو بادين تقييما للوضع الحالي الذي ورثته إدارته عن الإدارة السابقة، ويتولى مجلس الأمن القومي هذه المهمة.

وبحسب تقرير لموقع "ذا إنترسبت"، فإن ضربات الطائرات بدون طيار (الدرونز) لمكافحة الإرهاب ومهام القوات الخاصة (الكوماندوز) خارج مناطق الحرب التقليدية تحظى بأهمية بالغة مقارنة بجوانب أخرى ينظر فيها مجلس الأمن القومي، على مدى السنوات الأربع المقبلة.

ويرى التقرير أن إعادة النظر في الهجمات في دول مثل اليمن والصومال، التي أوردتها صحيفة "ديلي بيست" لأول مرة، توفر لبايدن فرصة للتمييز بين إدارته وإدارة الرؤساء السابقين دونالد ترامب وباراك أوباما وجورج دبليو بوش. 

فعندما كان بايدن نائبا لأوباما، كانت الطائرات المسلحة بدون طيار تقنية جديدة نسبيا. 

ومنذ أن ترك أوباما منصبه، قامت دول مثل الصين والإمارات وتركيا ببناء قدرات طائراتها المسلحة بدون طيار، واستخدمت الأسلحة الموجهة عن بعد في سوريا وليبيا وكذلك في الصراع بين أذربيجان وأرمينيا العام الماضي. 

وأضاف التقرير "يمكن القول إن سياسة الطائرات بدون طيار الأميركية أكثر أهمية من أي وقت مضى من حيث تحديد استخدامها على مستوى العالم".

واستعرض التقرير جانبا من عمليات المراجعة التي تشمل، كما قال وزير الدفاع لويد أوستن، انتشار القوات الأميركية في جميع أنحاء العالم، وتقوم الإدارة بإلقاء نظرة فاحصة على عمليات مكافحة الإرهاب العالمية. 

كما يراجع فريق بايدن اتفاق السلام الذي أبرمته إدارة ترامب مع حركة طالبان الأفغانية ووضع سجن غوانتانامو، الذي وعد بايدن، ومن قبله باراك أوباما، بإغلاقه. 

وفي غضون ذلك، تقوم وزارة الدفاع (البنتاغون) بمراجعة سياسة الصين. كما أوقفت وزارة الخارجية مبيعات الأسلحة إلى السعودية والإمارات، للتأكد من أنها "تعزز أهدافنا الاستراتيجية وسياستنا الخارجية"، حسبما قال وزير الخارجية توني بلينكين الشهر الماضي.

تشير المراجعات التي حظيت بدعاية كبيرة إلى رغبة بايدن في النأي بنفسه عن دونالد ترامب، وألا تتشابه سياساته مع سياسات إدارة أوباما التي خدم فيها. 

وتحدث التقرير عن قرار بايدن باستهداف موقع للميليشيات الإيرانية في سوريا الشهر الماضي، ردا على صواريخ تطلقها ميليشيات عراقية موالية لإيران على أهداف أميركية في العراق.

وخلال حملته الانتخابية، شن بايدن حملة لإنهاء ما سماها بـ"الحروب الأبدية"، لكن يبدو أنه مستعد للإبقاء على القوات في أفغانستان إلى ما بعد الموعد النهائي الذي تفاوض عليه ترامب في الأول من مايو. وكذلك الحال في الصومال.

ويوجد نحو 700 جندي أميركي في الصومال تتركز مهمتهم في مساعدة القوات المحلية على مواجهة حركة الشباب المتشددة المرتبطة بتنظيم القاعدة.

ورغم أن تلك المهمة لا تحظى باهتمام يذكر في الولايات المتحدة لكنها تعتبر حجر أساس لجهود البنتاغون العالمية للتصدي للقاعدة.

ويشير التقرير إلى أنه في الوقت الذي تعرض فيه بايدن لانتقادات "لفشله في محاسبة ولي العهد السعودي محمد بن سلمان شخصيا على مقتل الصحافي المعارض جمال خاشقجي، فإن قراره بوقف الدعم الأميركي للعمليات الهجومية التي تقوم بها القوات السعودية في اليمن يعد خروجا مهما عن سياسة إدارة ترامب وأوباما".

المصدر : الحرة