في الوقت الذي يزداد فيه عدد متلقي اللقاح ضد فيروس كورونا في دول أوروبية عدة ، ما زال الفرنسيون يترددون في أخذه بحسب ما تفيد الإحصاءات.

ولا يمانع 59% منهم فقط في تلقي جرعات اللقاحات بينما يرفضه 41%.

لكن نسبة الراغبين بتلقي اللقاح ما زالت بعيدة جدًا عن أرقام الجيران في أوروبا، والذين شارفوا على تلقيح نصف عدد شعوبهم.

وذهب أطباء فرنسيون إلى حدّ اتهام الحكومة علنًا بالكذب على الفرنسيين، من بينهم رئيس فيدرالية أطباء فرنسا جون بول حامون الذي يقول: "هناك غياب للشفافية من قبل الحكومة حيث يتهمون الفرنسيين بأنهم لا يريدون أخذ اللقاح، والحقيقة أن الدولة لم تؤمن الجرعات ولا حتى مراكز التلقيح الكافية لأعداد الفرنسيين".

ويرى 60% من الفرنسيين أنّ حملة التطعيم بطيئة وليست في المستوى المطلوب.

ولتسريع حملة التلقيح، منحت الحكومة الإذن للصيادلة والممرضين والقابلات القانونيات من أجل إعطاء اللقاح وبالتحديد "أسترازينيكا".

وأرجع الصيدلي أحمد عيساوي السبب في استخدامه، لأنه "اللقاح الوحيد المتوفر اليوم في الصيدليات"، مشيرًا إلى أن لقاح "فايزر- بيونتك" مثلاً لا يمكن حفظه ببرادات الصيدليات.

وليس قبول أو رفض اللقاح أكثر ما يهمّ الشارع الفرنسي، بل باتت العودة إلى الحياة الطبيعية هي ما يشغل بال الفرنسيين.

في غضون ذلك، تتعرّض الحكومة لانتقادات واسعة بسبب عجزها عن مجاراة دول العالم المتقدم في حملات التلقيح، فضلاً عن عدم تمكّن معهد "باستور" الشهير من إيجاد لقاح لفيروس أنهك العالم، وبالتالي حرمان فرنسا من احتلال مكان بين الكبار.

وتعِد الحكومة بأن يصل عدد متلقي اللقاح نهاية مارس/ آذار إلى تسعة ملايين شخص، لكن البطء في عمليات التلقيح يجعل هذا الوعد مستحيلاً.

ففي الوقت الذي أعلنت فيه بريطانيا مثلاً أنها لقّحت 20 مليون شخص، بلغ العدد في فرنسا وفي  الفترة  نفسها 3 ملايين فقط.

المصدر : العربية