بعد أيام على استئناف الفصل الدراسي الثاني في الجامعات والمعاهد المصرية، تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي خبرا عن انتحار طالبة شنقا وتركها رسالة لوزارة التربية، مرفقين الخبر بمجموعة من الصور.
لكن لا أثر لخبر من هذا النوع في وسائل الإعلام والمواقع المصرية ذات الصدقية، أما الصور المستخدمة فهي قديمة ولا علاقة لها بالحادث المزعوم.
ويضم المنشور المتداول صورة لفتاة قيل إنها طالبة عرف عنها بحرفي (د.ر.) انتحرت شنقا، وصورتين تظهران مجموعة من الأشخاص وكأنهم يؤدون واجب عزاء. وتوسط هذه الصور تعليق قيل إنه الرسالة التي تركتها الطالبة لوزارة التربية في مصر.
وبدأ انتشار هذه الصورة بعد أيام على إعلان وزير التعليم العالي والبحث العلمي قرار استئناف الفصل الثاني من العام الدراسي والامتحانات بالجامعات والمعاهد يوم السبت 27 فبراير الماضي.
وقد أثار قرار وزارة التربية المصرية ضجة على مواقع التواصل في ظل تفشي فيروس كورونا في البلاد. يضاف ذلك إلى الجدل الذي أحدثه وجود صعوبات في الدخول إلى منصات الامتحانات الإلكترونية.
ودفع اعتراض الطلاب حول مشكلة المنصة، إلى اتخاذ وزارة التربية إجراءات تسهل نجاح طلاب الأول الثانوي.
ولم يعثر صحافيو خدمة تقصي صحة الأخبار في وكالة فرانس برس على أي قصة مشابهة في أي وسيلة إعلامية أو موقع مصري ذي صدقية. وبحسب مكتب الوكالة  في القاهرة، لا يوجد أي أثر لهذه القصة في الإعلام المصري.من جهة أخرى، ردت الفتاة التي انتشرت صورتها ضمن الخبر المزعوم، وادعى ناشروه أنها الطالبة التي انتحرت، عبر تعليق نشرته على صفحتها الخاصة على فيسبوك.
وقالت في التعليق "لا علاقة لي بهذا المنشور، ولست من ضمن الطلاب الذين لديهم امتحانات". وأشارت إلى أن صورة الكمامة ركبت على صورتها.
وأرشد التفتيش عبر محركات البحث إلى النسخة الأصلية من صورتي العزاء اللتين تضمنهما المنشور. وقد تبين أن الأولى ملتقطة من مراسم عزاء الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك في مسجد المشير طنطاوي في 28 فبراير 2020.
أما الثانية فتعود إلى مراسم عزاء الفنان المصري محمود ياسين في 16 أكتوبر 2020.

المصدر :