كتبت داني كرشي في "الشفافية نيوز":
طار الدولار وطارت البلاد معه.. في غضون اسبوع ارتفع سعر صرف الليرة اللبنانية مقابل الدولار الأميركي 1000 ليرة زيادة. وحلّق من 9000 ليرة الى 10000. 
انهار اللبنانيون، وانهارت آمالهم معهم.. "اللبناني دايما عندو أمل".. ولكن في ظل وجود سلطة الفساد والارهاب هذه، فلا أمل ولا من يحزنون. 
في وقت لا يزال السادة الحكام يتصارعون فيما بينهم، من أجل حصصهم الوزارية في الحكومة المنتظرة، يرزح الشعب اللبناني تحت وطأة الفقر، والعوز والقهر. 
ومع ارتفاع سعر الصرف الى 10000 ليرة، يعني الحدّ الأدنى للأجور، أي 675 ألف ليرة، باتت تساوي 67.5$. 
الى ذلك، الناس يسألون اليوم، الى متى؟ الى متى، سيصبرون؟ وماذا بعد الـ10000 ليرة؟ 
الخبير الاقصادي الدكتور ايلي يشوعي، يوضح أن " هناك قيمة ضخمة من العملة الوطنية في السوق ما أدى الى فقدان الدولار الاميركي نهائيا. إذ يطبع المصرف المركزي كميات هائلة من الليرات، في وقت الدولة اللبنانية لا تجبي أي ضريبة، ومستمرة بتعليق المهل القانونية. 
ويتابع: الدولة لديها ما يقارب 300 ألف موظف، بين مدني وعسكري، والذي تدفع لهم ما يقارب 8 مليار دولار، أي 12 ألف مليار، على سعر 1500. 
وبالتالي من أين ستأتي بهذه المليارات؟ طبعا، عبر تطبيع العملة اللبنانية. هذا الأمر ادى الى تكبير حجم الكلتة النقدية بالعملة الوطنية في وقت الاحتياط بالعملة الخضراء معدوم، بسبب عدم وجود صادرات أو تحويلات من الخارج. من جهة أخرى، من يملك اليوم العملة الخضراء متمسّك بها أكثر من ذي قبل". 
وردا على سؤال حول ما إن كان يجب على اللبنانيين بيع دولاراتهم من عدمه، يقول يشوعي، إن اليوم ليس وقت المضاربات، وبالتالي من يملك الدولار فاليصرف على قدر حاجته فقط. مع العلم أن هناك بعض "الزعران" الذي يملكون كمية من العملة الخضراء يضاربون في الأسواق. 
ويلفت يشوعي الى أن "ارتفاع قيمة الدولار الأميركي اليوم مقابل الليرة اللبنانية لا سقف له، خصوصا وأن الرصيد المتبقي في البنك المركزي " عينهم عليه"، ويريدون استخدامه تحت حجة الانتاج، كما فعلوا في 54 مليار دولار التي صرفت تحت الحجة نفسها. 
ويتابع: "أنا أطالب باسترداد هذه الأموال، لإرجاعها الى أصحابها، عبر المصارف تدريجيا. كما أن الأموال الموجودة في المركزي لا غطاء قانوني لهم، أي قانون النقد والتسليف، لذلك أموال الناس اليوم مصادرة من البنك المركزي".
الخبير الاقتصادي الدكتور ايلي يشوعي، يختم مشيرا الى أنه " تم إعطاء الدولة 6 مليارات ونصف تحت صيغة دعم المواد الأولية، في وقت لم يستفد منهم سوى المهربين ومن يدعمهم سياسيا، داخل الحدود اللبنانية وخارجها . وبالتالي لا يمكن القول سوى إن اللبنانيين رهائن، ولبنان مخطوف. 
الدولار بـ15000 ألف ليرة قريبا!
في المقابل، أكدت مصادر مالية لـ"الشفافية"، أن الدولار سيستمر بالتحليق طالما أن السلطة المعنية لم تتحرك بعد لتشكيل حكومة اصلاحية. 
ونصحت المصادر اللنانيين بعدم بيع دولاراتهم، خصوصا وأن الأرقام الاقتصادية الأخيرة، وانعدام الاستقرار الأمني والسياسي، تؤكد أن الدولار سيصل في غضون 3 أشهر الى حدّ 15 ألف ليرة". 
المصادر المالية ختمت، لافتة، الى أن "بسبب انعدام الرؤية الاقتصادية لمستقبل لبنان، وعدم تشكيل حكومة تُعنى بالاصلاحات المطلوبة، الأمور ستذهب حتما نحو الأسوأ وصولا الى الانهيار الكبير".

المصدر :