كتبت داني كرشي في "الشفافية": 
الشعب يئنّ جوعا، والمسؤولون يتلهون بتراشق الكلام والاتهامات. وبعد السجال المتبادل بين الرئيس المكلف سعد الحريري ورئيس الجمهورية ميشال عون قبل أسبوعين، ومن ثم السجال الأخير مع النائب جبران باسيل، باتت لأجواء توحي بأن العراقيل ستشتد. 
المسألة لم تعد  تتعلق بصلاحيات رئيس الجمهورية ولا بحقوق الطائفة المسيحية "المسألة تتوقف على نوعية الحكومة. فالكلام عن صلاحيات الرئيس وحقوق المسيحيين ليس إلا لعبة مفبركة لإلهاء الناس عن باقي العيوب التي تحول دون ولادة حكومة مستقلين. والأرجح أنها تستعمل لإعادة شد العصب المذهبي بعدما استشعرت الجهة المعرقلة لولادة الحكومة، حجم الغضب الذي سيطر في الشارع بعد تفجير مرفأ بيروت في 4 آب وثورة 17 تشرين الأول. 
 وإذا صح أنها ستكون حكومة مستقلين وإختصاصيين، هذا يعني أن أمام الرئيس المكلف مشوارا مليئا بالأشواك والشظايا السياسية. 
 وبالعودة، الى السجال المشحون بين بيت الوسط وبعبدا وميرنا الشالوحي، علامات استفهام تطرح، حول إمكانية كسر الجليد بين الرئاستين، وترتيب لقاء جديد بين الرئيس عون والرئيس سعد الحريري، الذي عاد أمس الى لبنان.
"مبدئيا، لا لقاء مرتقب بين رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس سعد الحريري، خصوصا وأن الجمود يسيطر على ملف تشكيل الحكومة، ولا تطور جديد في هذا الشأن"، هذا ما كشفه نائب رئيس تيار المستقبل مصطفى علوش.
وفي حديث لـ"الشفافية"، يلفت علوش الى أن "حزب الله يدعم رئيس تيار الوطني الحرّ النائب جبران باسيل، والدليل قول الأخير في خطابه أن الحزب وحده من يدعم التيار ويتفهم مطالبه. 
في وقت نلحظ أن أمين عام حزب الله حسن نصرالله يقول العكس، إذ قال خلال خطابه الأخير إنه يتفهم كل من الحريري وباسيل، وهو بذلك لم يأخذ أي موقف جديّ، وبالتالي الأمر متروك حاليا بالنسبة لحزب الله لأن ايران لم تفرج حتى الآن عن الرهائن التي تُمسك بها".
أما عن زيارة الحريري المتكررة الى الامارات العربية المتحدة والهدف الأساس منها، يوضح مصطفى علوش أن " الحريري، عمليا لا يحمل صفة رسمية، خلال زيارته، غير أنه رئيس مكلف لتشكيل الحكومة اللبنانية، لكن الهدف الأساس هو أن الدول العربية قد وضعت شروط ألا وهي تشكيل حكومة اختصاصيين لفتح أبواب التعاون معها.
ويشكف، أن "لا مانع لدى الدول العربية بإصلاح العلاقة مع لبنان ، لكن المشكلة أن الأطراف اللبنانية دئما ما تسمح بإصدار الاساءات للدول العربية". 


المصدر :