أكدت شركة "سومو" لتسويق النفط العراقي، الثلاثاء، أن الهند والصين يحصلان على اكثر من 60% من النفط المحلي، مشيرة الى ان العراق يدرس بناء صهاريج تخزين في 3 دول آسيوية.

ونقلت "إس آند بي غلوبال بلاتس" نقلا عن نائب رئيس شركة تسويق النفط العراقية "سومو" علي الشطري ان "النفط العراقي يواصل تدفقه الى الهند الشهر الجاري بهدف الحفاظ على حصته السوقية في الدولة الجنوب آسيوية، التي تستحوذ مع الصين على أكثر من 60% من الخام العراقي".

وأضاف "لم نحجب صادراتنا في شهري يناير/كانون الثاني الماضي، وفبراير/شباط الجاري، فالهند سوق مهمة لنا، وعملاؤنا يعتمدون بنسبة كبيرة على نفطنا. وعليه، لن نمنع صادراتنا إليهم إلّا إذا كانت هناك قوة قهرية تجبرنا على ذلك".

وزادت الواردات الهندية من النفط العراقي بنسبة 9.4%، ووصلت إلى 50.17 مليون طن متري، او ما يعادل 351.19 مليون برميل( الطن الواحد يساوي 7 براميل) ما أسهم في تلبية نحو 25% من احتياجات السوق الهندية، عام 2020.

وحلّ العراق محلّ إيران في سوق واردات النفط الهندية، بعد تراجعها تدريجيًا، في السنوات الأخيرة، إلى أن وصلت إلى الصفر، في 2020، بعد فرض عقوبات على طهران.

واوضح الشطري "الأسواق الآسيوية لها الأولوية في نفطنا لن نفعل شيئًا يجعلنا نفقد تلك الأسواق أو ثقة عملائنا هناك"، مبينا ان "حصتنا في الأسواق الأوروبية والأميركية أقلّ بكثير من الشرق الأدنى".

وتتصدّر كل من الهند والصين وكوريا الجنوبية قائمة الأسواق الآسيوية الأكبر في استيراد النفط العراقي، حسبما ذكر الشطري.

واحتلّ العراق ثالث أكبر مُورد نفط للصين، التي تعدّ ثاني أكبر مستهلك للخام عالميًا بعد أميركا، العام الماضي، بحصة سوقية في بكين، نسبتها 11.1%.

ولفت الشطري الى ان "هناك سوقاً جديدة في الدولتين الآسيويين من الشركات المستقلّة، كانت صادراتنا من النفط للبلدين تتجه إلى شركات مملوكة للدولتين فقط من قبل".

وتابع أن 38 مصفاة تكرير نفط صينية مستقلة، تحصل على النفط العراقي، الآن، وارتفعت الكميات التي حصلت عليها على مستوى سنوي، في يناير/كانون الثاني الماضي، بنسبة 25%، ووصلت إلى 800 ألف طن متري، مشيرا الى ان شركة البصرة احتلت المرتبة 9 في الشركات المصدّرة للنفط لتلك المصافي".

وتدرس بغداد بناء صهاريج تخزين في آسيا لزيادة صادرات النفط العراقي، بهدف تأمين وصول إمدادات ثاني أكبر منتج للنفط الخام في منظمة أوبك إلى العملاء في تلك الأسواق.

تأتي الخطوة في إطار مساعي العراق لتوفير أسواق دائمة للنفط الذي يعدّ المصدر الرئيس للبلاد، في ظل معاناتها وأزماتها المالية.

وقال نائب رئيس شركة تسويق النفط العراقية "سومو" علي الشطري، إن العراق ستختار مكان تخزين نفطها في دولة من 3 أسواق آسيوية رئيسة لها، وهي الهند والصين وكوريا الجنوبية".

واشار الى انه "ربما نتفاوض مع بعض العملاء في هذه الدول التي لديها إمكان تخزين النفط، حتى نتمكّن من توفير الخام لكل عملائنا في كل الأوقات والحالات، وحتى في الأوقات الحرجة في منطقة الخليج".

وأوضح أن الطقس السيّئ في الخليج، قد يؤثّر سلبًا في صادرات النفط الجنوبية، في فبراير/شباط، متوقعًا أن تصل إلى 2.8 مليون برميل يوميًا، وهي أقلّ من توقعات الحكومة الفيدرالية في العراق بنسبة محدودة.

من جهة أخرى، كشف الشطري عن نظام جديد لبيع النفط العراقي إلى العملاء مباشرة في السوق الفورية، بدلًا من دعوات عبر البريد الإلكتروني، ويختبر حاليًا نحو 55 عميلًا.

وأشار إلى عدم تحديد موعد بدء العمل بالنظام، حتى الآن، لكن يجري التجهيز له الآن.

المصدر :