حث مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا اللاعبين الدوليين المتنافسين في البلاد على وقف الانقسامات التي أعاقت أي تحركات نحو السلام.

  

وقال غير بيدرسن الثلاثاء، إن الفجوة لا تزال عميقة للغاية، بحيث لم يتخذ مجلس الأمن أي إجراء حيال القضية. وأعرب عن خيبة أمله أمام أقوى هيئة أممية بعد خمس جولات من المناقشات الأولية التي تهدف لمراجعة دستور سوريا، وهي خطوة رئيسية نحو إجراء انتخابات تحت إشراف الأمم المتحدة.

  

وانتهت المحادثات دون إحراز تقدم في 29 كانون الثاني الماضي. لكن مجلس الأمن لم يتمكن من الاتفاق على بيان صحفي يعرب فيه عن أسفه "لأنه بعد 17 شهرا من إطلاق اللجنة الدستورية التي يقودها السوريون، لم تبدأ عملية إصلاح دستوري".

  

أسقط بيان معدل "التعبير عن الأسف"، ولم يشر إلى اللجنة الدستورية، التي قال دبلوماسيون إنها كانت بناء على طلب روسيا، الحليفة الرئيسية لحكومة النظام السوري.

  

لكن بعد اعتراضات من بعض الدول الغربية على إلغاء تلك النقطة الرئيسية، تم إسقاط محاولة إصدار بيان صحفي، وفقا لما قاله دبلوماسيون، والذين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هويتهم لأن المناقشات كانت مغلقة.

  

بعد اجتماع المجلس، أصدر أعضاؤه الثلاث في الاتحاد الأوروبي - إستونيا وفرنسا وأيرلندا - إلى جانب أعضاء سابقين – وهما ألمانيا وبلجيكا – بيانا أعربوا فيه عن الأسف على "عدم إحراز تقدم كبير بشأن الدستور، والأسف لاستمرار النظام السوري في عرقلة العملية، حيث يرفض الانخراط بشكل بناء في مقترحات المبعوث الأممي الخاص، والمعارضة السورية".

  

وتعكس المحاولة الفاشلة لإصدار بيان لمجلس الأمن، والتي استمرت لأكثر من ست ساعات، الصعوبة الشديدة في القيام بأي تحرك نحو إنهاء الصراع السوري، الذي دخل عامه الحادي عشر.

  

وصف بيدرسن اجتماع اللجنة الدستورية بالـ "فرصة الضائعة". وألمح في ذلك الوقت إلى أن وفد الحكومة السورية هو المسؤول عن عدم إحراز تقدم.

  

وقال "أخبرت أعضاء المجلس أنني بحاجة إلى مشاركة ذات مصداقية لضمان عمل اللجنة بشكل صحيح وسريع إذا استأنفت نشاطها، وكذلك تحقيق بعض النتائج والتقدم المستمر. الأهم من ذلك أن نقطتي الرئيسية كانت: الحاجة إلى دبلوماسية دولية بناءة بشأن سوريا. بدون ذلك، لن يكون هناك تقدم بشأن الدستور أو أي قضية أخرى تحتاج إلى حل عن طريق السلام".

  

وأضاف "الانقسامات الحالية في المجتمع الدولي بحاجة إلى جسر لتحديد الخطوات المتبادلة بواقعية ودقة، وهو ما يمكن أن يخلق بعض الثقة".

المصدر : سكاي نيوز