خاص-الشفافية
بدأ عصر الرئيس الاميركي جو بايدن، بتصريحات من الداخل الاميركي عن مراجعة لاستراتيجية انسحاب القوات الاميركية من العراق، فبعد ان قرر الرئيس السابق دونالد ترامب تخفيض عدد القوات الى 2500، قررت ادارة سلفه بايدن مراجعة الخطط مع امكانية اغراق العراق بمزيد من الجنود وهو ما شكل صدمة للفصائل التي سبق ان دخلت في هدنة تتمثل بوقف استهداف السفارة الاميركية بصواريخ الكاتيوشا، بانتظار ما ستؤول اليه السياسة الاميركية مع تولي بايدن لمقاليد السلطة.
هذه الصدمة كان الرد عليها سريعا، حيث اطلقت 3 صواريخ على مطار بغداد الدولي، فيما اشارت خلية الاعلام الامني الى، ان"صاروخين سقطا خارج المطار والثالث سقط على دار مواطن في منطقة حي الجهاد، مما أدى حدوث أضرار مادية دون تسجيل خسائر بشرية".
ويضم مطار بغداد الدولي قاعدة تتواجد فيها قوات أميركية، وتتعرض قواعد عسكرية عراقية تستضيف جنوداً أميركيين، فضلاً عن السفارة الأميركية في بغداد، منذ أشهر لهجمات صاروخية متكررة.
وخلال الايام الماضية كثفت الفصائل الموالية لايران، ارتال الدعم اللوجستي التابعة للتحالف الدولي في بغداد ومناطق جنوبي العراق، وهو ما يعزوه مراقبون الى الصدمة التي تلقتها الفصائل وايران من تصريحات السيد الجديد للبيت الابيض، حيث كانت تمني النفس باتباع سياسة الديمقراطيين بسحب القوات وانهاء الحرب.
ويتحدث مسؤول حكومي، ان"الفصائل الان في حالة حرب، وهناك مباحثات بين الفصائل والجانب الاميركي غير مباشرة للتوصل الى هدنة كتلك التي عقدت خلال الفترة الماضية برعاية مجموعة من السياسيين، لكنها العهد بين الطرفين انتهى".
وبحسب المسؤول، فان"الهدنة تتضمن وقف اطلاق الصواريخ باتجاه السفارة الاميركية والقاعدة الاميركية في مطار بغداد الدولي، مع ضمان انسحاب مجدول للقوات الاميركية بتواريخ محددة وهناك عدة اطراف تعمل على هذه الهدنة من بينها سياسيين عراقيين واطراف دولية، كما ان المباحثات ترتبط بالجانب الايراني وتفاهماته الجديدة مع اميركا في عهد بايدن".
ولم يذكر المسؤول الحكومي شروط اخرى للفصائل، لكنه أكد ان"جميعها تتعلق بالانسحاب الاميركي، كما ان رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض انسحب من المباحثات، بعد شموله بقائمة العقوبات الاميركية وهو ما سيشكل عقبة امام اتمام المباحثات، خاصة وان الفياض كان له ثقل لدى الفصائل والجانب الاميركي".
رغم انها ابرقت الى ايران وزير الدفاع جمعة عناد، للمساعدة في كبح جماح الفصائل، الا ان السلطات العراقية مازالت تتوعد بملاحقة السلاح المنفلت والمجاميع التي تطلق الصواريخ، ويقول الناطق باسم قيادة العمليات المشتركة اللواء تحسين الخفاجي، ان هناك عملية أمنية واسعة لملاحقة ’’السلاح المنفلت’’، وخلايا تنظيم داعش ولن نسمح بتكرار الاعتداءات على غرار قصف مطار بغداد"، مشيرا إلى ان "القوات الأمنية ستقوم بملاحقة كل من ساعد الإرهابيين على تنفيذ جرائمهم".
وازدادت وتيرة الهجمات منذ مقتل قائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني، قاسم سليماني، في غارة جوية أميركية قرب مطار بغداد مطلع يناير (كانون الثاني) الماضي.

المصدر :