الأزمات في سوريا لا تنتهي، إلا أن صرخات المواطنين العزّل تخرج للعلن بين الحين والآخر، فقد تصدّرت مشكلة الخبز والمحروقات المشهد منذ أسابيع وحتى اليوم دون أي حلول تذكر.

أثقلت هذه الأزمات كاهل المدنيين، وباتت الشغل الشاغل لهم، فهم يقضون ساعات طويلة من يومهم أمام الأفران منتظرين الحصول على الخبز.

بدوره، كشف المرصد السوري لحقوق الإنسان في هذا السياق عن ازدحام كبير أمام أبواب "فرن البعث الآلي" في القامشلي، وسط استياء في الأوساط الشعبية التي كانت متواجدة.

وأوضحت مصادر من السكان أن المدنيين يحصلون على الخبز بصعوبة بالغة، بينما تقوم حكومة النظام بمنحه للتجار الذين يقومون بدورهم بطرحة في الأسواق بسعر أعلى.

وقال مواطن سوري بحسب المرصد: "شغلة معيبة بلدنا بلد قمح وما عم نشبع من الخبز.. ما عم نقدر نشتغل ولا نعمل أي شي وقتنا عم يروح كله عالفرن وهاد الحكي بقلوب كل الشعب ما بس بقلبي".

أزمة الخبز هذه لم تنحصر في القامشلي فقط، حيث أكد المرصد أن مناطق الساحل السوري تعاني من استياء شعبي، حمل شعارات وعبارات "رجعنا لأيام ما قبل جدي وجدك، من قلة الموت عايشين، عم نطبخ وندفى عالحطب مثل أيام العصر الحجري"، وذلك على خلفية نقص المحروقات للتدفئة ووسائل النقل، إضافة إلى تصاعد أزمة الخبز وطوابير الانتظار الطويل على المراكز، حالها كحال جميع مناطق النظام، وسط عجز تام ومتوصل من سلطات النظام في تأمين حاجيات المواطنين من هذه المواد الأساسية لحياتهم اليومية.

وأشارت المعلومات إلى أنه ومع عودة أزمة الوقود إلى أوجّها في المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، تفشّت أزمة مواصلات خانقة في وسائل النقل العامة في جميع مراكز المدن الرئيسية ضمن مناطق النظام، وذلك بسبب تفاقم الأزمة مجدداً على محطات الوقود، في حين شهدت الليرة السورية انخفاضاً طفيفاً بقيمتها أمام العملات الأجنبية، حيث بلغ سعر صرف الدولار في دمشق 2900 مبيع و2870 شراء، واليورو 3530 مبيع و3495 شراء، وبلغ سعر صرف الليرة التركية في إدلب وريف حلب 384 مبيع، و378 شراء، وبلغ سعر غرام الذهب عيار 21 في دمشق 151,400 ليرة سورية.

يشار إلى أن الأزمات الاقتصادية قد تعالت كثيرة في الأونة الأخيرة ضمن المناطق الخاضعة لسيطرة النظام، مما يرفع حدة الاستياء الشعبي والأصوات المطالبة بحلول جذرية لأزمات الخبز والوقود والماء والكهرباء والغذاء.

فإلى جانب الأفران تشهد محطات الوقود ازدحاماً متواصلاً وطوابير طويلة للحصول على وقود للتدفئة أو للسيارات.

فيما شهدت الأسواق السورية ارتفاعاً جديداً بأسعار بعض المنتجات الغذائية، من السكر إلى الشاي والزيت والأرز وغيرها من المواد.

يذكر أن أزمات الوقود والخبز بدأت التصاعد منذُ مطلع سبتمبر الماضي، ما دفع حكومة النظام إلى تقليص كميات الخبز المتاحة لكل عائلة حسب عدد أفراد الأسرة، فيما اعتمدت البطاقة الذكية بالنسبة للبنزين.


المصدر : الحدث