منذ أن وطأت قدما رئيس الجمهورية ميشال عون بعبدا، والبلاد تعيش على واقع صراع مستشاري رئاسة القصر الجمهوري.
عهد عون إنطبع بمستشار كان بمرتبة وزير.. هو سليم جريصاتي، الذي حطّ في القصر الرئاسي ليضع بصمته على أسوأ مرحلة يمرّ بها لبنان.
الجميع يعلم، أن جريصاتي هو "وديعة سورية" بالشراكة مع "حزب الله" ما يشكل جسر تواصل بين لبنان ودمشق.
 عُيّن بداية الأمر، وزيرا للعدل تحت اسم "وزير التيار" ليعود ويحُل علينا لاحقا المستشار الأول لرئيس الجمهورية والمشارك الأول في غالبية اجتماعات الرئيس وفي صناعة قراراته، خصوصا تلك القرارات التي ورّطت عون بمواقف لم يعد من السهل الخروج منها. 
جريصاتي صانع "الفذلكات الدستورية" 
مواقف نيابية نارية برزت أخيرا ضد مستشار الرئاسة الأولى، بحيث غرّد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب أنور الخليل عبر حسابه قائلا: مؤسف حجم التلفيق في رد الوزير السابق سليم جريصاتي. فما كتبناه صباحا عن فخامته ودور المجلس الدستوري  الذي ربما قد اوحى به مستشاره الدستوري غب الطلب، فأننا في كل ما نكتب نعبر عن قناعتنا الوطنية والأخلاقية. وخلافا للإيحاءات الرخيصة ، لم نعتذر عن أي موقف لا مباشرة ولا مواربة".
العقل "الشيطاني" 
بالتوازي مع ذلك، وصف النائب مروان حمادة، الوزير السابق سليم جريصاتي بالعقل الشيطاني". 
وفي اتصال مع موقع الشفافية، أكد حمادة أن "مستشار الرئيس دائما ما كان بتصرّف العقول الشيطانية التي تعمل اليوم على إلغاء ميثاق 1943 واتفاقية الطائف، إلا أن أخطاء جريصاتي ستؤدي حتما الى سقوط الفريق الحاكم ومشروعهم الاقليمي. 
"لم يعد هناك من رئاسة جمهورية"، يقول حمادة، بحيث وصلنا اليوم الى مرحلة بتنا ننعى من خلالها رئاسة الجمهورية والمؤسسات". 
النائب السابق مروان حمادة أن " من نقل بارودته ألف مرة من كتف الى كتف ومن كان محاميا لقتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري لا يمكن الوثوق به وبخطواته. 
فجريصاتي، خان آل المرّ، فبعدما كان محاميا دفاعيا لوزير الدفاع السابق الياس المرّ انتقل بعدها ليكون محامٍ دفاعي للرئيس السابق اميل لحود، ومن ثمّ عُيّن محامِ دفاع عن القاتلين وكل من ساهم بنفيذ الاغتيالات". 
حمادة لفت الى أنه " كان من أول المنبهين منذ انتخاب عون رئيسا للجمهورية، لأن سوابقه مشؤومة على البلد، وكادت أن تقضي عليه خلال توقيع اتفاق الطائف في العام 1989، انني أعتبر ان كل المعوقات التفصيلية، قد تأتي من هذا الفريق أو ذاك، لكن ما يطفو على السطح وما هو قابع على صدر هذا الوطن، الى جانب قضية السلاح التي يجب أن تعالج بالحوار، فلابد ان نتصدى لهذه القضية بكثير من الانفتاح، ومن الحزم".
وبعدما عمِد صاحب الانجازات الفاشلة على تخريب كل المؤسسات التي كان على علاقة بها، ها هو جريصاتي يعمد على تنصيب نفسه رئيسا للمجلس الأعلى لطائفة الروم الملكيين، معتمدا سياسة " العصا والجرزة، ومستعينا بالنظام السوري لتهديد الناخبين وفرض نفسه رئيسا لمجلس كان قد نجح أخيرا بتنظيم نفسه داخليا.


المصدر :