السيادة اللبنانية باتت حبرا على ورق.. هذا الامر مُثّل باقتحام ايراني وقع عن طريق حزب الله. 
لافتات وضعت لقائد لواء القدس في "الحرس الثوري الإيراني" قاسم سليماني عشية ذكرى اغتياله، على طول خط طريق المطار وصولا الى الجنوب. لم يكتفِ حزب الله بذلك بل دشّن نصفية تذكارية لسليماني في الغبيري وأمام أعين اللبنانيين أجمع. 
ولكن السؤال، هل كان يعلم رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون بشأن هذا الامر؟ هل استسلم ورضي بحكم الايراني في لبنان؟ 
في هذا السياق، أفادت معلومات "الشفافية" أن حزب الله قد وجّه دعوة لتيار الوطني الحرّ بحكم الصداقة والتحالف بينهما، لحضور الحفل المُقام عشية ذكرى اغتيال قاسم سليمان. وبحكم ذلك، من الطبيعي أن يكون الرئيس عون قد علم بهذا الامر. 
من جهة أخرى، أكدت المعلومات أن "حزب الله لم يستأذن أي جهة معينة لأخذ الموافقة كي يتم وضع هذا النصب بل اكتفت بإبلاغ بلدية الغبيري التابعة أساسا للحزب. 
وتضيف: بحسب الاجراءات الطبيعية يتمّ ابلاغ وزارتي الثقافة والداخلية للحصول على موافقة للقيام بمثل هذا الامر، وبما أن هذه النصفية تعود لرجل أجنبي كان لا بد أيضا من أخذ موافقة وزارة الخارجية. إلا أن الأخير لم يُعطِ للأمر أي أهمية وكأنه يقول لنا أن القرار بيد حزب الله وحده. 
هذا الانتهاك الوقح في امتهان العلاقات الديبلوماسية بين الدول رتّب سؤالاً خطيرا للغاية هو: "لماذا يصمت رئيس الجمهورية عن هذا الانتهاك الموصوف؟ وأيّ تداعيات ستكون لهذا الإقحام المتعمّد للبنان في متاهات تصفيات الحساب الإيراني – الاميركي – الاسرائيلي؟ المرحلة المقبلة كفيلة بإعطاء الجواب. 


المصدر :