أعلنت المراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها "سي دي سي" تخفيض فترة الحجر الصحي المخصصة لمن اقترب أو اختلط مع مريض مصاب بكورونا أو يشك في إصابته بالفيروس من 14 يوما إلى فترة تتراوح من 7 إلى 10 أيام.

ويأتي ذلك ضمن نهج جديد تسعى إليه الدوائر الصحية في واشنطن للموازنة بشكل مرن بين العمل على احتواء الفيروس والحد من انتشاره من أجل ضمان استمرار العجلة الاقتصادية في البلاد، خاصة أن الفترة السابقة الممثلة بـ14 يوما، والتي كان يجري الحديث عنها منذ بداية انتشار الوباء اعتبرت أحد الأسباب لخسارة العديد من الأشخاص وظائفهم بسبب غيابهم عن العمل لفترة طويلة.

وزاد ذلك من التبعات المالية والاقتصادية المرتبطة بكورونا، حتى جاءت التوصيات الجديدة بخفض مدة الحجر، التي وإن كانت تعتبر أنها تحمل بعض المخاطرة من الناحية الصحية كون الفيروس يعيش فترة حضانة داخل جسد المصاب لمدة 14 يوما، إلا أنها تأخذ بعين الاعتبار العامل الاقتصادي وتأثيراته على الأفراد وحياتهم ومدى قدرتهم على الالتزام بالإجراءات الصحية والوقائية.

أما من ينوي السفر فقد أشارت التوصيات الصحية الجديدة في أميركا إلى أنه يفضل أن يجري فحصا للكشف عن الإصابة بفيروس كورونا قبل السفر بمدة تتراوح بين يوم إلى 3 أيام على أن يعيد هذا الفحص مرة أخرى جديدة بعد 5 أيام من عودته من وجهة سفره.

وهذه التوجيهات الصحية والإرشادات ترافقت مع ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس في الولايات المتحدة إلى ما يزيد على 14 مليون إصابة وتجاوز الوفيات حاجز المئتين وسبعين ألف شخص.

وفي سياق متصل، وفي ظل الانتظار المحموم للقاح المضاد لفيروس كورونا، أكد مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، أنتوني فاوتشي، أن الأطفال وصغار السن ممن لم يتجاوزوا الثامنة عشرة من العمر عليهم الانتظار لشهور قبل الحصول على اللقاح، وذلك بسبب تأخر بعض تجارب اللقاح المخصص للأطفال لشهر يناير المقبل.

وأوضح أن الصغار يتميزون بنظام مناعي خاص مختلف عن البالغين ما يستدعي معايير صحية أعلى وأكثر دقة في التجارب المتعلقة باللقاحات، التي من الممكن أن يحصلوا عليها.

ووفقا لآخر الإحصاءات، فإن الأرقام تشير إلى أن هناك أكثر من مليون طفل في الولايات المتحدة أصيبوا بالفيروس.

والكثير من الأهالي يأملون أن يكون هذا اللقاح الآمن لفئة الأطفال تحديدا جاهزا بحلول العام المدرسي الجديد بعد أن خسر أبناؤهم عاما دراسيا كاملا اعتمدوا فيه على ما أصبح يعرف بالدراسة عن بعد وكل ما شاب هذه الطريقة من عيوب وانتقادات.

المصدر :