لوحت قوى عراقية فاعلة بالساحة السياسية بمقاطعة الانتخابات البرلمانية المقرر إجراؤها في السادس من يونيو/ حزيران المقبل، والتي تشهد سجالا سياسيا واضحا وتقاطعات بين الحكومة وعدد من القوى المعترضة عليها.
يأتي ذلك في وقت تشكك فيه قوى سياسية في قدرة الحكومة على توفير بيئة آمنة لإجراء انتخابات نزيهة، مع ازدياد نفوذ الاخزاب الموالية لايران بإيران وتدخلها بمختلف جوانب الحياة اليومية بالمدن ومنافستها الأجهزة الأمنية النظامية، فيما تستغل أطراف أخرى ذلك لأجل تحقيق أجندات خاصة، تريد من خلالها تعطيل الانتخابات.
"ائتلاف النصر"، الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق، حيدر العبادي، أكد أن مقاطعته للانتخابات أمر وارد، وقال في بيان صحافي، "سنقاطع الانتخابات البرلمانية، في حال تكرر سيناريو انتخابات العام 2018"، مؤكدا أنه "إذا غابت معايير النزاهة والعدالة وتم الاحتكام إلى ذات أساليب التزوير وفرض الإرادة، كما حدث إبان انتخابات 2018، فإن المقاطعة الشعبية والسياسية خيار مطروح".
من جهته، تحدث "الحزب الشيوعي العراقي" أيضا عن إمكانية المقاطعة، وقال عضو الحزب، حسين النجار، إن "هناك إمكانية لدراسة مقاطعة الانتخابات، ما لم يتم تحقيق شروط ومطالب الانتفاضة الشعبية"، مضيفا في تصريح صحافي، "نحن كحزب شيوعي، نستعد حاليا لخوض الانتخابات، لكن نتحدث عن شروط واشتراطات، وتتمثل في الكثير من المطالب الشعبية، منها حصر السلاح بيد الدولة، ومحاسبة الفاسدين ومحاكمة القتل".
وأشار إلى أن "الشرط الآخر هو أن يكون قانون الانتخابات عادلا ومنصفا للجميع، وليس القانون الذي مرر من أجل حصر الأصوات وإعادة توزيعها، بين الكتل المتنفذة"، موضحاً أن "الانتخابات تحتاج إلى مراقبة دولية وشفافية في كل مرحلة من مراحلها، وكذلك الإشراف على آلية الصرف على الحملات الانتخابية".
وأكد أنه "إذا لم تستطع الحكومة تحقيق تلك المطالب والشروط، فإن المقاطعة ستكون أمرا غير مستبعد".
مقابل ذلك، عدّ النائب عن "تحالف عراقيون"، علي البديري، الحديث عن المقاطعة، "هزيمة مبكرة" من قبل بعض الأطراف السياسية، التي تخشى خسارتها بالانتخابات، معتبرا أن مقاطعة الانتخابات لن تؤثر على موعد إجرائها.
وقال البديري إن "تلك القوى تسوق الحجج وتتحدث عن عدم وجود ضمانات لنزاهة البرلمان، لكنها في الحقيقة تخشى الخسارة في الانتخابات، وتلقي بالحجج لتبرير عدم مشاركتها"، مشددا على أن "جميع القوى السياسية مسؤولة عن توفير بيئة آمنة للانتخابات، ولا يمكن أن نحمل المسؤولية للحكومة وحدها، فهي مسألة تضامنية، إذ إنّ توفير أجواء وبيئة تضمن إجراء انتخابات نزيهة، هي مسؤولية الجميع".

ورجّح أن "تكون الانتخابات المقبلة أكثر نزاهة من السابقة، باعتبار أن الانتخاب سيكون فرديا، وليس انتخاب قائمة، كما كانت في السابق يتبناها حزب معين، والآن أشخاص متعددون"، مشددا على أن "الانتخابات ستجرى بموعدها، مهما كانت نسبة المشاركة من قبل القوى السياسية". 
وتابع قائلا "لا يوجد نص دستوري يبطل الانتخابات قياسا بنسبة المشاركة، وحتى إذا كانت نسبة ضعيفة فتعتبر انتخابات شرعية ويمضي البرلمان بعقد جلساته وتشكيل الحكومة".

المصدر :