على الرغم من انخفاض عدد الاصابات بـ”كورونا” في ايام الاقفال بعد ان تجاوزت عتبة الألفي اصابة في وقت سابق، الا ان المقلق بشكل كبير هو ارتفاع عدد الوفيات اذ أعلن مدير مستشفى رفيق الحريري الحكومي فراس أبيض انّ “لبنان سجّل ٨٤ حالة وفاة بسبب الكورونا في الأيام الأربعة الماضية. 

كانت هذه الوفيات نتيجة عدوى اصيب بها المرضى منذ أكثر من أسبوعين، وحصلت قبل بدء الإغلاق العام. ويفسر هذا العدد المرتفع للوفيات القلق الشديد الذي دفع خبراء الصحة العامة انذاك على التوصية بالاغلاق العام”. 

 وأضاف عبر “تويتر”: “أمس أرقام أخرى مهمة. بالاضافة الى العدد المرتفع للحالات (١٨٥٩)، كشفت الفحوصات التي أجريت عن استمرار ارتفاع معدل الفحوصات الموجبة متجاوزا ١٥٪. وبلغ عدد مرضى الكورونا في العناية المركزة ٣٤١ مريضا، وهو من بين أعلى المعدلات المسجلة منذ بداية الجائحة.
 كل هذه الأرقام تعني أن لجنة كورونا في اجتماع اليوم ستكون امام خيار صعب فيما يتعلق بتمديد الاقفال العام. لقد سجلت قطاعات الاعمال ارقاما قياسية لفقدان الوظائف واغلاق الشركات. وتمديد الإغلاق، وخاصة مع اقتراب موسم الأعياد، من دون تقديم أي دعم لهذه القطاعات سوف يؤثر عليها سلباً”. 
وتابع: “من وجهة نظر خبراء الصحة العامة، فإن تخفيف اجراءات الإغلاق بالرغم من الأعداد الكبيرة التي تسجل، وتحديداً معدل الفحوصات الموجبة المرتفع والعدد القياسي لمرضى العناية المركزة، يمكن أن يؤدي إلى تدهور وضع كورونا الحالي، وسيكون ارتفاع عدد الوفيات دافعاً آخر للمطالبة بالتشدد”. 
ولفت أبيض الى انّ “العنوان الرئيس لاجتماع بعد ظهر اليوم سيكون الحد من المخاطر مع مراعاة الاقتصاد. كلنا نعلم ان الفقر ضار بالصحة مثل كورونا، وان غالبية المجتمع في وضع مادي لا تحسد عليه. القرارات المتوازنة هي دائما الافضل. لا يجب ان نفقد الامل. قد يكون الشتاء قاسياً، لكن الربيع لا بد ان يليه”.


المصدر : جنوبية