بعد أشهر على تكليف الرئيس سعد الحريري تشكيل حكومة إنقاذ جديدة لإدارة الأزمات الخانقة التي تلتف حول رقاب اللبنانيين، وسط الحديث عن عدم رضا سعودي ازاء عملية التشكيل وما يجري في الكواليس، علق وزير الخارجية السعودي، الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، رداً على سؤال إن كانت المملكة التي دعمت الحريري في السابق، تعتقد أنه الرجل المنُاسِب لإخراج لبنان من أزمته قائلاً: “الأمر لا يتعلّق بفرد، بل الأهمّ أن يكون هناك تغيير حقيقي في كيفية العمل وأداء الطبقة السياسية في لبنان”.
أضاف امس الإثنين: “الآن لدينا حالة حيث نظام الحُكْم في لبنان يركّز في شكلٍ أساسي على تقديم الغطاء لحزب الله. وهو ما يقوّض الدولةَ بالكامل. فالدولة تعجّ بالفساد وسوء الإدارة بفعل سيطرة حزبٍ عليها، هو ميليشيا مسلّحة تستطيع فرْضَ إرادتها على أي حكومة. ومن هنا، أعتقد أنه من دون إصلاحاتٍ هيكلية تعالج هذه المشكلة الأساسية، الأفراد ليسوا هم المسألة”.
ورأى أن “أهمّ ما يمكن لبنان القيام به هو مساعدة نفسه. فالوضع السياسي والاقتصادي هو ثمرة طبقته السياسية، التي لا تقوم بالتركيز على تحقيق الرخاء لشعب لبنان”، داعياً إلى “القيام بالإصلاحات الحقيقية، وتقديم الخدمات من أجل البلاد، والتركيز على الاستفادة من إمكانات لبنان وطاقات شعبه، وهو شعب متعلّم كثيراً ومجتهد للغاية”. وختم: “لبنان يستحق أن يكون من أكثر البلدان إزدهاراً في المنطقة، ولكنه يحتاج إلى حُكْم جيّد”.


المصدر : جنوبية