مع اقتراب ليلة 3 تشرين الثاني 2020، بات مواطنو الولايات المتحدة وغيرهم أمام مشهد تاريخي لا ينسى في التاريخ انتخابات الرئاسة الأميركية، وأصبح موعد إعلان اسم الفائز في السباق نحو البيت الأبيض بمثابة "الحدث المرتقب" في ظل المتغيرات التي أحدثتها جائحة كورونا.

ففي الانتخابات السابقة، كانت النتائج الاولية تعلن في ليلة الانتخابات، أي بعد ساعات من إغلاق صناديق الاقتراع.

فمثلا في انتخابات 2016 أعلن الرئيس الجمهوري، دونالد ترمب، النصر في الساعة 2:30 صباحا بتوقيت شرقي الولايات المتحدة، بعدما أظهرت النتائج الأولية فوزه بـ270 صوتا في المجمع الانتخابي، أي الرقم المطلوب لكي يفوز المرشح بمنصب رئيس الولايات المتحدة.



لكن الأمر قد يكون مختلفا هذه المرة، بسبب جائحة فيروس كورونا، التي ستغير من نمط تصويت عشرات الملايين من الأميركيين.

وكان التصويت بالبريد مقيدا في الماضي لحالات محددة مثل المرضى، لكنه بات متاحاً في غالية الولايات الأميركية بسبب الوباء.

وفي الانتخابات الرئاسية الأميركية عام 2016، جاء ربع الأصوات بالبريد، ويتوقع أن يصل العدد هذه الانتخابات إلى 80 مليونا أي ضعف الانتخابات السابقة.

وعلاوة على ذلك، قد تتسبب الاحتياطات التي فرضها الوباء في طوابير طويلة في مراكز الاقتراع، لأنه سيتم السماح لعدد أقل من الأشخاص بالدخول في كل مرة، مما يعني مزيدا من التأخير.

ولا تسمح 3 ولايات متأرجحة حيوية، وهي بنسلفانيا وميشيغن وويسكونسن، ببدء عد الأصوات عبر البريد حتى يوم الانتخابات نفسه.

وبدأ الأميركيون في التصويت في الانتخابات الأميركية منذ أيلول الماضي، فيما يعرف بالتصويت المبكر، لكن اليوم الحاسم في الانتخابات هو الثالث 11 تشرين الثاني المقبل، الذي يصوت فيه العدد الأكبر منهم.

وتغلق أولى محطات الاقتراع عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الساحل الشرقي الأميركي.

وبعد إغلاق صناديق الاقتراع في الولايات المتحدة في يوم الانتخابات، تبدأ عملية فرز الأصوات، الأمر الذي قد يتوقع أن يستغرق أياما وربما أسابيع.

لكن هل ينتظر الأميركيون والعالم الإعلان الرسمي؟

إن الأميركيين ينتظرون دوما الإعلان عن النتائج الأولية، التي تعرضها وسائل الإعلام في ليلة الانتخابات، وبناءً عليها يعلن المرشح الفائز انتصاره، ولا ينتظر الإعلان الرسمي الذي يصدر بعد يوم أو أيام.

وفي انتخابات عام 2016، أعلنت النتائج الرسمية بعد مرور يوم على التصويت.

ويتيح القانون الفيدرالي حتى 8 كانون الأول للولايات لحل الخلاف بشأن ممثليها في المجمع الانتخابي الذي يختار الرئيس.

وفي تحصيل حاصل، يجتمع أعضاء المجمع الانتخابي في شهر كانون الأول، من أجل التصويت على اختيار الرئيس الأميركي القادم، وحدث في الماضي أن خان بعض أعضاء الحزب مرشحه وصوتوا للمرشح الآخر.

وتقول صحيفة "الإندبندنت" البريطانية إن الأميركيين يحتاجون إلى تقبل حقيقة أن النتيجة قد لا تكون واضحة على الفور، بسبب الظروف التي فرضتها جائحة كورونا.

المصدر :