خاص – الشفافية نيوز


وصل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والوفد العراقي المرافق له، ليلة امس الثلاثاء، الى العاصمة البريطانية لندن في ختام الجولة الاوروبية.
وكان الكاظمي قد انهى زيارته الى العاصمة الفرنسية باريس ولقاء الرئيس ايمانويل ماكرون وتوقيع عدة عقود مع الحكومة، فضلا عن لقاء المستشارة الالمانية انجيلا ميركل في العاصمة الالمانية برلين في ثاني زيارة خلال الجولة .
 
بريطانيا بترحيب بارد !
مصادر مطلعة برفقة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي افادت اليوم الاربعاء 21 تشرين الاول 2020، باعتذار رئيس الحكومة البريطاني بوريس جونسون عن لقاء الكاظمي ووفده العراقي .
واوضحت المصادر، في حديث لــ"الشفافية نيوز": ان اللقاء بين جونسون والكاظمي لن يتم اليوم، لان مكتب جونسون ابرق الوفد العراقي بتأجيل اللقاء الى يوم غد الخميس لوجود التزامات حكومية.
وبينت المصادر، ان الوفد العراقي برئاسة الكاظمي مستمر بعقد اجتماعاته مع المصارف والشركات البريطانية النفطية والامنية لعقد الصفقات الداعمة للعراق وايصال شرح وافي عن الازمة الاقتصادية والورقة البيضاء التي طرحتها حكومة الكاظمي لمستقبل الاقتصاد العراقي المقبل.
ولفتت الى ان هناك نتائج ايجابية تلوح بالافق بالنسبة للدعم البريطاني، على غرار ماتم التفاهم عليه في فرنسا والمانيا.
فيما قالت مصادر سياسية مطلعة في بغداد على اطلاع بشأن مجريات جولة الكاظمي، ان الترحيب بالوفد العراقي كان احر من الجمر في فرنسا من قبل الرئيس ايمانويل ماكرون بالنظر للزيارة الاخيرة التي اجراها ماكرون الى بغداد، وحصل ذات الموضوع في المانيا، لكن الاستضافة البريطانية جاءت باردة بشكل كبير بالنسبة للوفد العراقي الزائر برئاسة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي منذ ليلة امس.
 
رقابة عراقية للمجريات في اوروبا.. ماذا ترى ؟
هذا وأكد مراقبون مختصون بالشأن السياسي والاقتصادي، أن زيارة رئيس الوزراء  مصطفى الكاظمي الأوروبية مرحلة جديدة للنهوض الاقتصادي.
أوضح الخبير الاقتصادي رائد الرحماني، في حديث لعدد من وسائل الاعلام بينها "الشفافية نيوز": أن “زيارة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والوفد المرافق له، إلى الدول الأوروبية، فيها طابع سياسي واقتصادي”، مشيرا إلى أن “رئيس الوزراء سيتلقى كل الدعم من الاتحاد الاوروبي، أي الدول الرئيسة في الاتحاد، وكذلك بريطانيا ،هذا من الجانب السياسي، أما من الناحية الاقتصادية فسوف يمنح العراق قروضاً ميسرة طويلة الأمد”، معبراً عن “أمله في أن يكون جزء من هذه القروض للقطاع الخاص ،سواء الزراعي والصناعي وباقي الخدمات”.
ورجح الرحماني أن “يكون هنالك دعم مالي، لاسيما في ظل الأزمة المالية التي يمر فيها العراق والعالم”، مبيناً أن “الدول الصناعية السبعة يهمها أن تعمل مصانعها، لاسيما المصانع التي تنتج المكائن والمعدات،  لذلك تستطيع استثمار الفرصة من خلال منح العراق قروضاً ميسرة طويلة الأمد، وهي تعد نوعاً من الضمان للصادرات الأوروبية الى العراق”.
ولفت إلى أن “البنوك المحلية من الممكن أن تعطي قروضاً ميسرة للقطاع الخاص، من أجل تشغيل المصانع وتنشيط القطاع الزراعي وقطاع المقاولات العراقية، أي عليه ضبط الآلية حتى تضمن الحصول على دفعات وفق الجدولة الممنوحة للعراق”، مؤكداً أن “الدعم المالي الأوروبي، ستكون بقروض ميسرة جداً، يمكن أن لا تتجاوز الواحد بالمئة، لأن أوروبا وفي ظل هذه الأزمة العالمية يهمها أن تبقى المصانع عاملة، لاسيما المصانع التي تعمل على صنع المكائن والمعدات، حتى تبقى متقدمة صناعياً ، لذلك من الممكن استغلال الدعم بأخذ التسهيلات اللازمة للعراق”. وشدد على “أهمية أن يكون للقطاع الخاص دور مهم جداً، والمعول عليه لتشغيل العاملين لأكثر من مليون ونصف المليون عراقي، يدخلون الى سوق العمل”، مشيراً الى أن “الحكومة لا تستطيع تعيينهم في القطاع العام، لذلك يجب دعم القطاع الخاص بالقروض الميسرة”.

المصدر :