يوماً بعد آخر، يتغلغل فيروس كورونا أكثر فأكثر. وإلى الآن، لا يبدو أن «الخرطوشة الأخيرة» التي لجأت إليها وزارة الصحة العامة بـ«الإقفال الموضعي» أتت أكلها، مع تسجيل 1459 إصابة أمس، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 27 ألفاً و297 إصابة.
ما العمل؟ لا مجال لسؤال آخر اليوم في هذه اللحظة الحرجة. ومع المسير التصاعدي للإصابات، ومن بينها 167 حالة في العناية المركزة، وهي نسبة إشغال مرتفعة «بشكل مثير للقلق»، على ما قال مؤخراً مدير عام مستشفى بيروت الحكومي فراس أبيض، مؤكداً أن «الوضع ليس جيداً والأسرّة شبه ممتلئة». ومن الطبيعي أن تنعكس تلك الزيادات على عداد الوفيات الذي يواصل هو الآخر ارتفاعه مع تسجيل 9 ضحايا أمس، ليرتفع العدد إلى 433.
ثمة مؤشر آخر لا يقل خطورة، وهو الأعداد المتزايدة للإصابات في صفوف العاملين في القطاع الصحي، حيث سجلت أمس 23 إصابة، بزيادة 3 حالات عن أول من أمس، و7 حالات عمّا كان عليه قبل يومين.
ماذا بعد؟ لئن كانت وزارة الصحة العامة لم تعد تجد ما يمكن أن تفعله مع الناس سوى الدعوة، لمرة أخيرة، الى التزام إجراءات الوقاية، تحاول من الجهة الأخرى «التعجيل لزيادة عدد أسرّة العناية الفائقة في عدد من المستشفيات الحكومية». وفي هذا الإطار، أعلن وزير الصحة العامة، حمد حسن، عن مراحل تنفيذ تلك الخطوة التي قسمها إلى ثلاث مراحل، تستهدف المرحلة الأولى زيادة عدد الأسرّة في سبعة مستشفيات حكومية في بيروت وجبل لبنان والشمال، حيث تتزايد أعداد الإصابات بشكل كبير، وذلك في فترة تمتد بين أسبوع وعشرة أيام، بالتزامن مع مواصلة حملات الفحوص الميدانية. أما المرحلة الثانية فتتضمن زيادة عدد الأسرّة في الجنوب والبقاع الغربي خلال مدة لا تزيد على ثلاثة أسابيع، فيما تستهدف المرحلة الثالثة ما تبقى من المستشفيات الحكومية، على ألا تستغرق أكثر من 6 أسابيع.
ومن المفترض أن تتضمن المراحل الثلاث أيضاً «توزيع أجهزة التنفس الاصطناعي الموجودة في عهدة الوزارة، إلى جانب توزيع الهبات التي تسلّمها الجيش اللبناني».
إلى ذلك، طالب نقيب الأطباء، شرف أبو شرف، المعنيين بضرورة العمل على تجهيز المستشفيات، خصوصاً مستشفى ضهر الباشق، لاستقبال حالات السجناء التي تستوجب الاستشفاء، «كي لا نصل إلى حائط مسدود». وأكد أبو شرف أنه «إذا لم نسرع في اتخاذ التدابير
الصحية الضرورية، فإننا أمام كارثة صحية لا تحمد عقباها».


المصدر : الاخبار